حريق مدمر يُشرّد مئات النازحين من بلدة في شمال دارفور

رصد: ألوان

أفاد شهود عيان ومصادر محلية متطابقة في بلدة كلمندو جنوب شرق الفاشر بولاية شمال دارفور، الأحد، بأن حريقًا اندلع يوم الجمعة في منطقة ساني كرو، أدى إلى احتراق عشرات المنازل وتكبّد النازحين خسائر جسيمة.

وقال الطيب آدم أبكر، أحد سكان المنطقة، لـ”دارفور24″ إن الحريق اندلع دون معرفة أسبابه الدقيقة، وانتشر بسرعة كبيرة بسبب عجز الأهالي عن إخماده.

وأوضح أن معظم المنازل المحترقة تعود لنازحين فرّوا من مدينة الفاشر في أكتوبر الماضي عقب سيطرة قوات الدعم السريع عليها.

وذكر أن الأسر باتت في العراء، عاجزة عن توفير مأوى مناسب في ظل برد الشتاء القارس، وغياب المنظمات الإنسانية الوطنية والدولية.

من جانبه، كشف أحد أعضاء غرفة الطوارئ لـ”دارفور24″ أن الغرفة بدأت بالفعل في جمع مواد البناء لمساعدة النازحين على إنشاء مساكن مؤقتة.

وأكد أن الحريق وقع في أحد مواقع تجمع النازحين والأسر الضعيفة، وأسفر عن تدمير عدد كبير من المساكن المؤقتة، وتشريد مئات الأسر التي أصبحت بلا مأوى أو غذاء أو خدمات أساسية.

وأشار إلى أن الحريق أتلف بالكامل 23 منزلًا، وأصاب 7 منازل بحريق جزئي، إضافة إلى تضرر 20 منزلًا آخر بشكل جزئي في البلدة.

وبحسب قوله، فقدت الأسر المأوى والملابس والغذاء والأثاث، بالإضافة إلى مبالغ مالية.

وأوضح أن الأسر المتضررة، ولا سيما الأطفال والنساء وكبار السن، تواجه مخاطر جسيمة تتعلق بالحماية، وانعدام الأمن الغذائي، والتعرض للأمراض نتيجة فقدان المأوى والمياه النظيفة والخدمات الصحية.

وناشد عضو الغرفة المنظمات الإنسانية الوطنية والدولية، ووكالات الأمم المتحدة، والجهات المانحة، التدخل العاجل لتقديم استجابة إنسانية فورية تشمل مساعدات غذائية طارئة، ومواد إيواء، ومشمعات، وخيام، وفرش، وبطاطين.

كما طالب بتوفير المستلزمات الصحية، وأدوات النظافة، ومياه الشرب، ودعم عمليات الإصحاح البيئي، والدعم النفسي للناجين، وحماية الأطفال والنساء.

وتشهد معظم بلدات إقليمي دارفور وكردفان خلال موسم الشتاء حرائق متكررة بسبب اشتداد الرياح واستخدام مواد محلية قابلة للاشتعال مثل القش في بناء المنازل التقليدية.