
د. حسن محمد صالح يكتب: تدمير منظومات .. إدانة أممية وأفريقية لمليشيا التمرد
موقف
د. حسن محمد صالح
تدمير منظومات .. إدانة أممية وأفريقية لمليشيا التمرد
القوات المسلحة دمرت يوم الأحد ١٥ فبراير ٢٠٢٦م منظومة دفاع جوي متطورة لمليشيا الدعم السريع في مدينة أبو زيد بولاية غرب كردفان، كما دمرت منظومة أخرى في الدبيبات بولاية جنوب كردفان وفتحت الطريق لمدينة الدلنج.
تم تدمير المنظومة والآليات عن طريق المسيرات، أعقب ذلك المشاة في المنطقتين، مما يدل على قوة التنسيق والسيطرة من جانب قيادة العمليات المتقدمة بالقوات المسلحة في ولاية شمال كردفان.
مساعد القائد العام وعضو المجلس السيادي الفريق أول ركن ياسر عبد الرحمن العطا وصل إلى مدينة الأبيض بتاريخ السبت ١٤ فبراير ٢٠٢٦م ووضع اللمسات الأخيرة لانطلاقة الوثبات العسكرية من كردفان إلى ولايات دارفور لتحريرها من مليشيا آل دقلو الإرهابية. وبالعودة إلى
عمليات أبو زيد والدبيبات يمكن من خلالها تحقيق جملة من الأهداف الاستراتيجية للجيش السوداني والقوات المساندة في معركة العزة والكرامة:
أولاً: تتيح المجال واسعًا لتقدم المتحركات لتحرير كامل ولاية غرب كردفان التي تراجعت إليها المليشيا من مواقعها السابقة في شمال كردفان، وسط رغبة من جانبهم لوصول القوات المسلحة بعدتها وعتادها لتحرير ولاية غرب كردفان المتاخمة لولايات دارفور.
تمهيدًا لمشروع تحرير ما تبقى من ولايات كردفان ودارفور، وخلال الأيام الماضية وعبر سلاح الجو، تمكنت القوات المسلحة من تدمير ارتال لقوات التمرد في نواحي بارا وأم صميمة، مع اقتحام الدفاعات الأمامية للمليشيا وتحطيم أسطورة بارا الحرة والصامدة، وتهديد مدينة الأبيض وكل الروايات والأكاذيب التي يبثها إعلام المليشيا من غرف للدعاية تتبع لدولة الإمارات العربية المتحدة. أما في منطقة أم سيالا، فقد دمرت القوات المسلحة قوات المليشيا التي هاجمت أم سيالا تدميرًا كاملاً.
ثانيًا: تدمير منظومات الدفاع الجوي للمليشيا الغرض منه إضعاف القدرات اللوجستية للتمرد، وقد ظهر ذلك في الشح في عدد السيارات القتالية وفي الاتهامات المتبادلة بين عناصر التمرد بأن قيادة المليشيا تقوم بتوفير الإمداد بالعربات والسلاح على أساس قبلي تنحار فيه لبني عمومتهم من أولاد منصور من الماهيرية على حساب المسيرية والقبائل الأخرى التي تشكو لطوب الأرض من التهميش والإهمال للجرحى والمصابين من أبنائها.
ثالثًا: من بين أهم الأهداف التي تحقق من تدمير المنظومة الدفاعية للمليشيا تأمين المدن، وخاصة الأبيض وكادوقلي والدلنج، هذه المدن عانت من القصف عبر مسيرات المليشيا التي تستهدف المرافق الحيوية والبنى التحتية والمواطنين الأبرياء وتزهق أرواح المدنيين كما حدث في جنوب النيل الأزرق، وقيام المليشيا بشن هجمات بالمسيرات في محافظة قيسان القريبة من الحدود السودانية – الإثيوبية. وتمت إدانة المليشيا لاستهدافها منظمة إنسانية في المنطقة، وقالت المنظمة في بيان أصدرته على العديد من وسائل الإعلام العالمية، منها قناة الجزيرة: إن حديث الدعم السريع عن التزامه هدنة إنسانية مجرد أكاذيب وافتراءات.
على صعيد آخر، أكد مجلس السلم والأمن الأفريقي في نهاية اجتماعاته اليوم بأديس أبابا على وحدة السودان وسلامة أراضيه وآمن على حدود الدول الإفريقية الموروثة من الاستعمار الأوروبي للقارة الإفريقية. وقرر مجلس السلم والأمن الأفريقي التحقيق في الانتهاكات التي قامت بها مليشيا الدعم السريع في السودان، وأعلن المجلس رفضه لأي حكومة موازية أو كيان يعلن خروجه على دول القارة في إشارة لحكومة تأسيس والدعم السريع الموازية.