استياء واسع من أنشطة سوق فاغنر بشمال دارفور

رصد: ألوان

أثار استمرار نشاط ما يُعرف بـ”سوق فاغنر” بمدينة مليط، الواقعة شمال الفاشر بولاية شمال دارفور، موجة سخط مجتمعي واسعة، وسط مطالبات بإغلاقه، بعد أن ارتبط اسمه ببيع وشراء المخدرات والحبوب المهلوسة وتجارة السلاح والذخائر، إضافة إلى تكرار حوادث القتل والنهب التي طالت مواطنين بالمدينة.

وقال بدرالدين، أحد مواطني مليط، لـ”دارفور24″، إن سوق “فاغنر”، الواقع شمال غرب السوق الرئيسي للمدينة المعروف بـ”سوق الزرائب”، يشهد فوضى في بيع وشراء المنهوبات القادمة من الفاشر، إلى جانب تخصيص أماكن مفتوحة لبيع مخدر “البنقو” والحبوب المهلوسة، فضلاً عن عرض الأسلحة والذخائر بمختلف أنواعها.

وذكر أن السوق أصبح مصدر إزعاج كبير للمواطنين، مشيراً إلى أن بعض مرتاديه يستهدفون المواطنين بعمليات نهب مسلح في الطرقات عقب خروجهم من السوق.

من جانبها، قالت مدينة خيرالله، وهي من سكان المدينة، لـ”دارفور24″، إن تأثير السوق على الشباب بات واضحاً، إذ أسهم بحسب قولها في تغيير سلوك بعضهم نحو الانخراط في أنشطة إجرامية، مثل التهديد والنهب، بهدف الحصول على أموال لشراء المخدرات والحبوب المهلوسة.

وأشارت إلى أن المدينة شهدت أكثر من جريمة قتل وحالات إصابة وعمليات نهب بسبب نشاط السوق، مؤكدة أن السلطات المحلية فشلت في إغلاقه منذ اندلاع الحرب، وأن من يديرون أنشطته وفق حديثها أفراد من قوات الدعم السريع التي تسيطر على المدينة.

بدوره، قال أحد المتطوعين – فضل حجب اسمه لدواع أمنية لـ”دارفور24″، إن الآثار السلبية لسوق فاغنر أصبحت تمتد إلى الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، مطالباً بإغلاقه بالقوة الجبرية.

وأوضح أن السوق يشهد نشاطاً مكثفاً قبل شهر رمضان، ويزداد الإقبال عليه بعد الإفطار خلال الشهر، ما يجعله بحسب وصفه مهدداً مباشراً لسلامة المواطنين وأمنهم، في ظل عرض الأسلحة والذخائر والمخدرات دون أي رادع.

وطالب الجهات المعنية بحكومة “تأسيس” بالتدخل لوقف ما وصفه بالممارسات السالبة داخل السوق، وضبط تصرفات عناصر قوات الدعم السريع التي تسيطر فعلياً عليه.

وتسيطر قوات الدعم السريع على مدينة مليط منذ عام 2024، عقب انسحاب القوة المشتركة من المدينة بعد معارك محدودة شهدتها المنطقة.