
محمد علي التوم من الله يكتب: (أم عشرة خصائل .. أم طبعاً مايل)
وفي العقل متسع
محمد علي التوم من الله
(أم عشرة خصائل .. أم طبعاً مايل)
هل تعرفونها؟! أول خصالها المائلة تتمثل في مسؤول كبير يكوش على كل العمل ويعطل مصالح العباد وضرورياتهم في انتظار توقيعه، فيتراكم عنده غير عابئ بما ينتج من ضرر في كل الأحوال.
ثاني خصالها المائلة تسيب العاملين في أي مرفق، فيجد من يسعى لقضاء حوائجه وحقوقه الضرورية المشروعة (جرجرة) منهم واحداً تلو الآخر، حتى إذا وصل إلى آخرهم رفع الأمر إلى المسؤول المذكور في أول الخصال.
ثالثها تعقيد الإجراءات التي يتخذها العاملون المذكورون في الخصلة الثانية ذريعة إلى الجرجرة، فما تفرزه الجرجرة لا يحتاج إلى سؤال.
رابعها تباعد وتشتت أقسام المرفق والمنشأة المذكورة جغرافياً، فيكبد ذلك من يقصدها تعباً في الجسم والمال.
خامسها الرسوم الباهظة بغض النظر عن الحق القانوني، والذي إن عجز طالبه عن السداد طاله الضرر، فأم (عشرة خصائل) لا يهمها ما يصيب الناس من أضرار.
سادساً القوانين واللوائح والإجراءات التي تصدر وهي متغيرة، لا تراعي من هو جدير بأن تفصل وتقنن القوانين على قدر ظروفه، وهو الذي يفترض إشراكه في هذا المجال.
سابعاً التذرع بأسباب متوقعة تعطل الأعمال كانقطاع الكهرباء أو الشبكة، فلا تضع الجهات المعنية بدائل بل تتقاضى وتسير على ذات المنوال.
ثامنها الفوضى وعدم تنظيم المرفق المعني لخدمات الجمهور، فتسيطر الظواهر السالبة كالمحسوبية وأخواتها، ويصبح الحصول على ما تريد بدونهما ضرباً من الخيال.
تاسعها غياب الرقابة والمساءلة والإصلاح وإهمال شكاوى المظلومين، وتظل حالة تلك الخصال مائلة ميلاً تتوارثه الأجيال.
أما عاشرها (قوقعة) المسؤول الأول في أول الخصال في مكتبه ووضع الحواجز أمام الذين من أجلهم تم تعيينه، فيجدون صعوبة بالغة للوصول إليه، هذا إن استطاعوا أن يتخطوا حاجز الاستقبال.
وفي العقل متسع لمعرفة من هي (أم طبعاً مايل) على كل حال!!.