واحة للصائمين والقائمين وأصحاب الأعذار (4)

ولألوان كلمة

حسين خوجلي

واحة للصائمين والقائمين وأصحاب الأعذار (4)

عناوين

كنت أستحي عندما أقرأ الإحصائيات عن عدد الكتب التي يقرأها اليابانيون والبريطانيون والأمريكيون والفرنسيون ودُولُُ عِدة من دول العالم الأول هل تصدقوا أن الفرد يقرأ في هذه الدول أكثر من مئة كتاب في العام! ونحن للأسف بالعالم العربي والأفريقي لا نقرأ كتابا واحداً في العام! بل إن البعض لا يقرأ كتاباً واحداً في عمره!
فهل علمتم أسباب هذا التخلف السياسي والإقتصادي والإ جتماعي والثقافي؟ وهل أدركتم الآن لماذا يقتل بعضنا بعضا في لا شئ!
إن المدخل المركزي للأخلاق والتقدم يبدأ بالكتاب وينتهي به.
ولأن القراءة والمطالعة ليست غريزة وإنما هي إكتساب فإنها تبدأ بمكتبة وأب قارئ وأم قارئة وجلسة مع الأطفال أو الأولاد بساعة واحدة في اليوم يتدارسون فيها كل كتاب قراؤوه مهما كانت بساطته وضعفه فالعقول تتنامى بالكتاب البسيط حتى تألف المراجع والأسفار.
ومن النصائح الصغيرة التي تنمى هذه الموهبة أن تجعل أي فرد من أفراد أسرتك يختار فكرة أو حكاية أو معلومة يقتنصها من إحدى الكتب ويبدأ الجميع في تدارسها ويأمرهم الأب باختبار عنوان لهذه الأختيارات.
وعبر هذه العناوين التي تلخص الفكرة يبدأ العقل بالإبتكار.، وأجمل تعليق في الجلسة على الأب أن يهدي لإبنه أو لإبنته كتاباً، ومن هنا تبدأ المعارف ومن هنا تبدأ المجتمعات المنتجة ومن هنا نبدأ.
وكان أساتذتنا يطبقون هذه النظرية معنا في حصص اللغة العربية وكنا نختار العناوين مع الحكايات ومن هنا بدأ حُبنا للكتب وتأسيسنا للمكتبات.
واستعادة لتلك الأيام الطيبة نُهديكم هذه الحكايات وعناوينها فما رأيكم دام فضلكم بأن تبدؤوا هذا المشوار النبيل وسط عوائلكم الكريمة.

حكمةٌ نُهديها لطهران الجريحة

واعلم أن الحرب خدعة عند جميع العقلاء، وكان عظماء الترك يقولون: ينبغي للعاقل العظيم القياد أن يكون فيه عدة أخلاق من البهائم، شجاعة الديك، وبحث الدجاجة، وقلب الأسد، وحملة الخنزير، وروغان الثعلب، وصبر الكلب على الجراح، وحراسة الكركي، وغارة الذئب، وسمن نغير، وهي دويبة تكون بخراسان تسمن على التعب والشقاء.

عزيزي الثعالبي خطباءنا من الثعالب لا لغة لهم ولا فكرة
قال الثعالبي:البليغ من يحول الكلام على حسب الأمالي، ويخيط الألفاظ على قدر المعاني، والكلام البليغ ما كان لفظه فحلاً، ومعناه بكراً.

متدينون ومتحضرون

ومن آداب الضيف أن يتفقد دابة ضيفه ويكرمها قبل إكرام الضيف.
قال الشاعر:
مطية الضيف عندي تلو صاحبها
لن يأمن الضيف حتى تكرم الفرسا
وقال علي بن الحسين رضي الله تعالى عنها: من تمام المروءة خدمة الرجل ضيفه كما خدمهم أبونا إبراهيم الخليل صلوات الله وسلامه عليه بنفسه وأهله. أما سمعت قول الله عز وجل؟ (وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ)

 

هذا الشعار يصلح أن يُكتب على باب وزارة العمل والإستثمار والصناعة والزراعة والشباب والرياضة
سأل معاوية رضي الله عنه سعيد بن العاص عن المروءة فقال: العفة والحرفة.

السفهاء والعملاء يتململون عند النصيحة

قال لقمان: الموعظة تشق على السفيه كما يشق صعود الوعر على الشيخ الكبير.

ديل برامكة ولا سودانيين!

قال الجاحظ: كان النفر في زمن البرامكة إذا سافر أحدهم أخذ معه من تربة أرضه في جراب يتداوى به، وما أحسن ما قال بعضهم:
بلاد ألفناها على كلّ حالة
وقد يؤلف الشيء الذي ليس بالحسن
ونستعذب الأرض التي لا هوى بها
ولا ماؤها عذب ولكنّها وطن

 

وفي قول آخر (يربط) الفم أيضاً والنفس الأمارة بالسوء

من طرائف العرب في رمضان أنه قيل:
جاء رجل إلى فقيه فقال:
أفطرتُ يوماً في رمضان.
فقال: اقضِ يوماً مكانه.
قال: قضيتُ وأتيت أهلي وقد عملوا مأمونية (نوع من الحلوى) فسبقتني يدي إليها فأكلتُ منها.
فقال: اقضِ يوماً آخر مكانه.
قال: قضيتُ وأتيت أهلي وقد عملوا هريسة فسبقتني يدي إليها.
فقال: أرى أن لا تصوم إلّا ويداك مربوطتان.