
هولوكوست جديد هتلره بريء ومرافعته راجحة
كتب: محرر ألوان
قال الشاهد:
الصهاينة على مر تاريخهم مشهورون ومغرمون بجريمة الاغتيال، وهي تدغدغ فيهم تاريخًا طويلًا من الحقد والدموية والبشاعة، وقد نال العالم العربي والإسلامي النصيب الأكبر من هذه الاغتيالات، وخاصة الشعب الفلسطيني منذ وعد بلفور إلى غزة اليوم.
ولو عددنا أسماء الشهداء والمغدورين، لنأتِ بها الكتب والأسفار من الرجال والشباب والنساء والأطفال وحتى الرُضع. وجريمة غزة ليست ببعيدة، بل إنها حاضرة وموثقة، ولكن يبدو أنهم الآن كما يقول أهلنا الطيبون هذه المرة (وقعوا في شر أعمالهم).
فاغتيال مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية بكل تاريخه النضالي وتجربته في الفقه والسياسة، وولاء عشرات الملايين له في كل أنحاء العالم، فتح أبواب الجحيم في وجه الصهاينة في الخارج ودولة إسرائيل المزروعة في العالم العربي والإسلامي.
إن مقتل الشهيد خامنئي ورفاقه والمئات من القادة المدنيين والعسكريين والأمنيين والعلماء لم يترك للشعب الإيراني المجاهد فرصة للتنازل أو المصانعة أو المصالحة أو الحوار، فدم الرجل كتب على وجه إيران المجاهدة الجريحة: (يا أبناء الحسين، إن كربلاء في القلب والبحر خلفكم والعدو أمامكم).
فليستعد نتنياهو واليمين الإسرائيلي لدوامة من الاغتيالات والتصفيات المبررة: (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ).
وهو ثأر نبيل سوف يطال كل رموز الصهاينة في كل أنحاء العالم، وليس لهم بواكي، فإن الذي يزرع الحنضل لا يجني إلا المر والسم والأشواك. والعالم كله سوف يصحوا غدًا على هولوكوست جديد: هتلره بريء، وأسبابه ساطعة، ومرافعته ناجحة ورابحة أمام قاضي الأرض وقاضي السماء.