يوسف محمد الحسن يكتب: شعار الهلال .. اللبس مقابل السكوت!!

تحت السيطرة

يوسف محمد الحسن

شعار الهلال .. اللبس مقابل السكوت!!

الشعار الجديد لنادي الهلال، الذي قدمته شركة (ماكرون) عبر وكيلها أو مالكها (الله أعلم) ليس هو القضية… القضية أكبر من الشكل، وأعمق من الألوان.
القضية اسمها الشفافية.
قبل أن نناقش جمال التصميم أو جودة القميص، هناك سؤال جوهري يفرض نفسه، كيف يُدار ملف الاستثمار في الهلال؟ ومن يراقبه؟.
مسؤول الاستثمار بالنادي المعين بقرار من المجلس غائب تمامًا عن الأنظار، لا تصريحات، لا توضيحات، لا مؤتمر صحفي يشرح ما يدور. وفي المقابل، سيطرة كاملة على الملف.
مختفٍ عن الواجهة… لكن عدّاده شغّال، ولا أحد يعلم شيئًا عن مصلحة النادي!.

غياب في الصورة… وسلطة مطلقة في القرار!.

الأمر لا يتعلق بأشخاص، بل بمبدأ إداري واضح.
في أي مؤسسة محترفة، يجب أن يكون هناك فصل تام بين من يمثل النادي، ومن تربطه علاقة تعاقدية تجارية معه، وأي تقاطع بين الدورين يحتاج إلى شفافية كاملة، وإفصاح لا لبس فيه.
هل تم ذلك؟ هل عُرضت التفاصيل؟ هل أُعلنت الأرقام؟.
هذه ليست أسئلة مفتعلة، ولا ينبغي أن يُجبر أحد على طرحها وتكرارها.
الشعار يُباع في الأسواق، والجماهير تشتري بثقة وانتماء.
لكن أين تذهب العائدات؟ من يوضح نصيب النادي؟ من يطمئن الشارع الهلالي بأن الأمور تسير وفق الأطر السليمة؟.
الصمت هنا ليس حيادًا… بل أزمة،
فغياب المعلومة يفتح الباب للتأويل، والتأويل يصنع مشكلة كان يمكن تفاديها ببيان واضح ومباشر.
الهلال ليس مؤسسة خاصة، ولا شركة مغلقة، الهلال كيان جماهيري، وأي ملف استثماري فيه يجب أن يُدار تحت ضوء الشمس، لا في الغرف المغلقة.
سياسة (اللبس مقابل السكوت) المهينة للنادي والمتبعة حاليا لن تحمي أحدًا طويلًا، والتاريخ لا يرحم من يصمت على ضياع الحقوق.
الأحرار في مجلس الهلال اليوم أمام اختبار حقيقي، إما أن يبرئوا انفسهم و ينتصروا لمبدأ الشفافية ويضعوا الأمور في نصابها، أو يتركوا علامات الاستفهام تتراكم حتى تصبح حقائق يصعب تبريرها.
فهل صار حق الجماهير في المعرفة ترفًا؟ أم أن الشفافية تُستدعى فقط حين تخدم المصالح؟.
وبالمناسبة… أين ذهب حراس النظام الأساسي الذين أرهقونا بالطعون في زمن أشرف الكاردينال؟. أين اختفى صخبهم اليوم؟ أين حماسهم للنصوص واللوائح؟ أم أن اللوائح تُفتح وتُغلق الطلب؟.
الصمت في مثل هذه الاوقات هو إنتهاك صريح لحقوق النادي وخيانة مقننة لثقة الجمعية التي منحت اصواتها…واعلموا ان التاريخ لا يرحم المتسترين او المترددين، بل يحفظ مواقف الراكزين!.

باص قاتل:

لبسونا الفنيلة .. وأكلونا النجيلة!!.