الحاج الشكري يكتب: محمد مأمون البرير .. عندما ترتبط العودة بالوطنية

نقطة وسطر جديد

الحاج الشكري

محمد مأمون البرير .. عندما ترتبط العودة بالوطنية

في هذا الشهر الكريم ونحن نعيش العشرة الثانية من رمضان، وعاصمة البلاد تدخل مرحلة جديدة من العودة الطوعية والتعافي الاقتصادي، في مثل هذه الأجواء استطاع رجل الأعمال الكبير السيد محمد مأمون البرير صاحب شركة أجياد، بالتعاون والتنسيق مع مجموعة شركات مأمون البرير ممثلة في السيد سعود مأمون البرير رئيس مجلس الإدارة، أن يجمعوا أكثر من مائتين من رجال المال والأعمال على مائدة إفطار عامرة بفندق السلام روتانا بقلب العاصمة الخرطوم، وفي ذلك أكثر من رسالة للمواطنين وكذلك لأعداء الداخل والخارج بأن الوطن بخير، وأنه دخل مرحلة حقيقية من العودة الطوعية والتعافي الاقتصادي، وأن الرأسمالية الوطنية قادرة على المساهمة في إعمار ما دمرته حرب آل دقلو الإرهابيين في مرحلة حرجة من تاريخ البلاد.
التقيت أمس بفندق السلام روتانا محمد مأمون البرير لأول مرة في حياتي، وكان طبيعياً أن أسأله عما لحق بهم من دمار وخراب في فترة الحرب، خاصة وأنه من أسرة كبيرة في مجال المال والأعمال، وهي أسرة وطنية وتاريخية وشامخة، وللأمانة والتاريخ وجدت نفسي أمام رجل خلوق ومتواضع جداً، ترك كل الجمع الكبير بمقاماتهم السامية وجلس معنا نحن الصحفيين، وارتشف معنا كوب الشاي، ودار بيننا أنس جميل وكأننا نتعارف منذ سنين، وزادني قناعة بأن الإنسان عندما يكون مُربّى وعينه مليانة طبيعي أن يكون مثل النموذج الذي يجلس بيننا برفقة ابنه الذي يسير على نهجه وتربيته المهندس مأمون محمد مأمون. إضافة إلى أنني اكتشفت جانباً إنسانياً عميقاً في هذا الرجل، إذ لم يفصل أي عامل من العاملين معه طوال فترة الحرب رغم توقف العمل، وبهذا حفظ لآلاف الأسر كرامتها من السؤال وسوء الحال، وهذا هو الفرق بين الرأسمالية الوطنية والأجنبية، وبهذا وبغيره من الإيجابيات يأتي فخرنا الوطني بهؤلاء الرجال.
نعم، جمع محمد مأمون البرير صاحب شركة أجياد وغيرها من الشركات، بالتعاون والتنسيق مع مجموعة شركات مأمون البرير، أكثر من مائتين من رجال المال والأعمال والوكلاء في صعيد واحد ووقت واحد في فندق السلام روتانا، وبهذا لا يثبت فقط قدرته على النجاح من جديد رغم خسارته التي تصل إلى عشرين مليون دولار، إنما يثبت أيضاً وطنيته وقدرته على المساهمة في إعمار بلاده، وأن هذا الجمع من رجال المال والأعمال من الذين لا يعودون إلا في وضع آمن ومعافى، يؤكد أن الخرطوم عادت إلى أهلها بعودة تجارها ومصانعها، وهذه مقدمة حقيقية لعودة كل المواطنين في الأيام القادمة، وليموت آل دقلو ومن شايعهم حسرة وندامة.
الذي يجلس إلى محمد مأمون البرير يدرك مدى حبه وإخلاصه لوطنه، حيث قال لنا في حضرة مجموعة من الزملاء الأعزاء: إنني أشعر وأنا داخل الوطن براحة نفسية لا توصف، ولن أذهب خارج وطني مرة أخرى، وهكذا يجب أن يكون الرباط بين الرأسمالية الوطنية وتراب هذا الوطن العزيز.
أقنع السيد محمد مأمون البرير، بالتعاون والتنسيق مع مجموعة شركات مأمون البرير ممثلة في السيد سعود مأمون البرير، الذي شكل هو الآخر حضوراً أنيقاً ومهيباً في هذا الجمع، استطاع هؤلاء الرجال أن يقنعوا الكثيرين بالعودة للوطن، وبعودة مصانعهم وشركاتهم وعمالهم سيعود ملايين المواطنين، فعلى الحكومة أن تساعد نفسها قبل أن تساعد الآخرين بتخفيض الرسوم وتوحيد نوافذها التحصيلية، وإزالة كل الجبايات والارتكازات العشوائية غير القانونية في كل المعابر والطرقات، وتوفير الخدمات والكهرباء ليحذو كل رجال المال والأعمال حذو محمد مأمون البرير وسعود مأمون البرير، ولنرى بعد حضورهما لأرض الوطن وطننا عزيزاً شامخاً في كل المجالات، وليس ذلك ببعيد إذا صدقت النوايا وتوفرت الإرادة.