السودان يسعى لإعادة تشكيل سوق الذهب في أفريقيا باستهداف احتياطي يبلغ 2000 طن

رصد: ألوان

يبدو أن السودان يخطو خطوات استراتيجية لتعزيز مكانته في سوق الذهب الأفريقية، بعد تقديرات جديدة تشير إلى أن احتياطات البلاد من المعدن الثمين قد تتجاوز 2000 طن، متفوقة بذلك على الأرقام الرسمية السابقة التي كانت تشير إلى نحو 1500 طن.
وأفاد معتصم محمد صالح، الأمين العام لغرفة مصدري الذهب في السودان، في مقابلة مع مجلة Business Insider-Africa أن أعمال الاستكشاف المتجددة والمسوح الجيولوجية الحديثة كشفت عن رواسب كبيرة لم تكن محسوبة في التقديرات السابقة، مما يدل على وجود إمكانات ضخمة غير مستغلة في باطن الأرض.
وتكشف بيانات الإنتاج لعام 2025 أن السودان أنتج نحو 70 طناً من الذهب، إلا أن الصادرات الرسمية المسجلة لم تتجاوز 20 طناً، ما يعني أن نسبة كبيرة من الإنتاج لم تدخل في القنوات الرسمية وربما يتم تهريبها أو لم تُسجَّل ضمن السجلات الحكومية.
ويُعزى هذا الفارق الكبير بين الإنتاج والتصدير إلى ضعف الرقابة التنظيمية، ومحدودية الشفافية في سوق الذهب، الأمر الذي يُكبد الخزانة الحكومية خسائر هائلة في الإيرادات وعائدات النقد الأجنبي.
ووفق الخبراء، فإن إدماج عمليات التعدين التقليدية في الإطار القانوني، وتعزيز آليات الرقابة والمتابعة، يمكن أن يرفع من حصيلة الدولة من موارد الذهب ويحدّ من التجارة غير الرسمية.
وفي حال تأكيد هذه التقديرات الجديدة واحتساب الاحتياطي الفعلي، فإن السودان سيتقدم في ترتيب الدول الأفريقية من حيث الاحتياطيات، وقد يصبح منافساً قوياً لمنتجين كبار مثل الجزائر وغانا وجنوب أفريقيا ومالي. كما أن تأكيد تلك الاحتياطيات وتطويرها من شأنه أن يجذب استثمارات أجنبية إلى القطاع ويمنح دفعة قوية للاقتصاد الوطني في ظل التحديات المالية الراهنة.