بعد اكتمال منظومة القواعد .. أمريكا ترجح نقل مقر البنتاغون إلى الخليج

كتب: محرر ألوان

قال الشاهد:
الاستعمار القديم الذي خرج من أقطارنا بعد حق تقرير المصير كان عليه الرحمة شفيقًا بنا، فبعد كل مجازر الفتح التي كانت تشعل على اعتاب عواصمنا، إلا أنهم قاموا ببعض الإنجازات التي بقيت وتحسب لهم (جامعات ـ ومدارس ـ وخدمة مدنية ـ وترتيب إداري ـ وتدريب ـ وبعثات ـ والقليل من التقنيات والحداثة). ووسط هذه الإنجازات النسبية كانت لا تنسى خبثهم، حيث دربوا مجموعات من الأفندية السياسيين الذين صاروا وكلاء لها بالمنطقة، وجعلوا ثقافتنا تابعة واقتصادنا تابعًا ومستقبلنا مرتبطًا بهم، وغادروا وتركوا عبء الاستعمار الجديد على كاهل أبنائنا من النخب المنبطحة.
أما الإمبريالية المعاصرة الجاثمة على أحضان بلادنا، والتي تمثل أمريكا رأس حربتها بأوروبا العجوز والناتو، فقد اخترعت نوعًا من الاستعمار الاستيطاني الأملس الخبيث، متمثّلًا في القواعد العسكرية التي تبتز الأنظمة وتأخذ أموالنا عنوة واقتدارًا، وتغتال حاضرنا ومستقبلنا، وتحرص على فاعلية الشتات بين أقطارنا وتبديد أي حلم لنا في الوحدة والجيش الواحد والعملة الواحدة والانعتاق والسوق المشتركة. غايتها الوحيدة بطائراتها وقاذفاتها وغواصاتها هي حماية مركزها المتقدم في التوحش والتخويف المسمّى بدولة إسرائيل، هذا الكيان المصنوع الذي لا يبالي بالقتل والتدمير والإبادة والإذلال.
ولإيقاظ العقل العربي، فإننا نعدد أسماء القواعد بالعالم العربي من باب (وتكسرت النصال على النصال)، تلك القواعد التي كتب علينا أن ندفع فاتورة امتيازاتها مع دفع الثمن الغالي في وجودها من حرية شعبنا وحرية معتقدنا وأملنا في الحد الأدنى بالمستقبل.
ورؤوس الأفاعي هي كالآتي بعد أن تستعيذوا من الشيطان الرجيم:
1- البحرين: مقر قيادة الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية، مسؤول عن الخليج والبحر الأحمر وبحر العرب وأجزاء من المحيط الهندي.
2- قطر: قاعدة العديد الجوية ذات الـ24 هكتارا في الصحراء خارج العاصمة الدوحة. وتضم أكبر قاعدة أمريكية في الشرق الأوسط حوالي 10 آلاف جندي.
3- الكويت: معسكر عريفجان وقاعدة علي السالم الجوية، ومعسكر بيورنج.
4- الإمارات: قاعدة الظفرة الجوية، جنوب أبوظبي، استعملتها أمريكا في حربها على تنظيم الدو.لة، وميناء جبل علي في دبي يستقبل السفن رغم كونه ليس ضمن القواعد العسكرية.
5- العراق: قاعدة عين الأسد الجوّيّة غربي الأنبار، وقاعدة أربيل الجوية التي توفّر معلومات استخبارية ودعما لوجستيًّا.
6- السعودية: قاعدة الأمير سلطان الجوية، فيها منظومات أمريكية مثل منظومة ثاد، و2321 جنديا.
7- الأردن: قاعدة موفّق السلطي الجوّية في الأزرق، تشمل الجناح الجوي الاستكشافي الذي يكشف جميع مناطق الشام.
ولا أجد ختامًا بعد هذا التعديد المحزن للقواعد الأمريكية في بلادنا أصدق من تعبير أحد المعلقين الأذكياء الظرفاء حين قال: عزيزتي أمريكا، إذا كانت كل قوتكم الضاربة في رقعتنا العربية بكل عدتها وعتادها، فلماذا لا تنقلوا البنتاغون لأحد أحياء أبوظبي الفارهة المكتملة الخدمات، أو لأي حارة عربية راقية تختارونها بالخليج، خاصة وأن إسرائيل قد أكملت لكم كل البنيات الأساسية التي تحتاجونها وكذلك تفعل الأخريات. فاختاروا باريحية، فكل رقعة في بلادنا هي ملك مُشاع للعم سام والابن ترامب وأمير المؤمنين بنيامين نتنياهو.