
إسحق أحمد فضل الله يكتب: (قلنا…)
مع إسحق
إسحق أحمد فضل الله
(قلنا…)
ونقول أمس إن الحرب الحقيقية بحجمها الحقيقي لم تبدأ. واليوم الثلاثاء، المعلقون يقولون إن الحرب تبدأ… يا دوبك.
لكن أغرب ما يأتي الآن من الاضطراب هو ما يُنسب إلى ترامب من أنه قال:
«رأيت النبي محمد في النوم… وقال لي إن الله يبلغني أن أكون للخير، وأن السلطة هي منفعة الناس وليس التسلط عليهم».
قال:
«استيقظت وأنا أفكر تفكيرًا غريبًا».
والخبر، إن كان صدقًا أو كذبًا، فهو يعني أن البعض ينظر من فوق كتفه إلى الخطوط التي تخطاها، وأنه ينظر إلى التراجع.
ورسائل ترامب إلى إيران التي تطلب التوقف… للحديث… والرسائل هذه حقيقية. والأخبار عن التوسع في الحرب والوصول إلى مرحلة العمل البري أخبار ينفي بعضها بعضًا.
ولا شيء غريب؛ ففي زمن الحرب كل شيء يصبح أخطبوطًا له أذرع في كل اتجاه.
……..
والإمارات تغضب، وتعلن غضبها وهجومها وشتمها للسودان، لأن السودان في بيانه عن ضرب إيران للدول العربية يرفض ضرب الكويت والسعودية وقطر والبحرين… وبس.
ولا يذكر الإمارات..
والإمارات تغضب لأن السودان لا يقول: «نرفض ضرب إيران للإمارات التي ظلت تضربنا وتمد عدونا بسيل لا ينقطع لضربنا… ونحن… السودان… العبد المملوك للإمارات… لا يملك إلا أن يبلغ الذل الذي لم يبلغه أحد».
الإمارات ما أوجعها ليس هو بيان الخارجية… الإمارات ما أوجعها هو مظاهر الفرح العارم عند السودانيين وهم يشاهدون الإمارات (تذوق… وتشرب) من الكأس التي ظلت تسقيها السودانيين.
وأمس إماراتي يستعرض الأسلحة الهائلة التي يملكها الجيش الإماراتي.
وسوداني ساخر يهز رأسه ويقول للإماراتي هذا:
«أنت أيها الأبله تشهد ضد بلدك الذي تظن أنك تدافع عنه… فأنت، بالاستعراض الواسع هذا، تجعل كل أحد يقول لك: لماذا إذن لم تقم الإمارات بالرد على إيران وهي تملك كل هذا السلاح؟»
وسوداني ساخر يجيب الأول بقوله:
«الإمارات لم ترد على الضربة لأنها تحتفظ بسلاحها… لليوم الأسود».
والنكتة… معروفة.
…..
يبقى أن نقول إن الحرب سوف تشتعل جدًا في بقية الأسبوع.
وإن المشاة الأمريكيين لن يهبطوا أرض إيران… حتى لا يتكرر مشهد أفغانستان.
وقائد الجيش الأمريكي في أفغانستان، لما سأله الكونغرس:
«كيف ينهزم جيش بمثل عدد وتسليح الجيش الأمريكي أمام جنود أميين، وعددهم أقل، وأسلحتهم تافهة؟»
القائد قال في الإجابة:
«كيف توقف مقاتلًا يندفع إليك وهو يريد أن يموت؟»
والجيش الأمريكي، إن هو هبط على الأرض الإيرانية، فإنه سوف يواجه مليون جندي، كلهم يريد أن يموت.
الأمريكيون يعرفون هذا.
لذلك لن يدخلوا حربًا على الأرض.
وترامب، للتراجع، يقول إن محمدًا… رسول الإسلام… جاءه وسيطًا.
والخوف بسوي كتير.