
الكاميرا الجارحة .. وما أشبه الليلة بالبارحة
الكاميرا الجارحة .. وما أشبه الليلة بالبارحة
كان وما زال أمل الجماهير العربية في أيام النكبة أن يكون أمراءهم وولاتهم وقادتهم في أمصارهم المختلفة من مواصفات الفارس الوسيم القسيم المجاهد والعالم التقي الكريم القدوة المُلهم الأصيل إبن الكرام ولكن دائماً ما يخيب الرجاء (وكيف ما تكونوا يولى عليكم) يحكُمنا ولاة وأمراء وقادة أقصر قامة من الأزمة وأدنى مقاماً من المرحلة وحينها لا نملك إلا أن نسأل الله اللٌطف في المصيبة سائلين السلامة حتى لا تسمع المخابرات نكاتنا وسخرياتنا السرية وهو السلاح الوحيد المُتاح الذي تمتلكه الجماهير .
ويبدو أن كل زمان عربيٍ مُصاب بأمثال بهؤلاء ولكن يُقيض الله دائماً لهذه الشعوب شاعراً ساخرا ( يفش غبينتها) ويُسَرّي عنها وقع الاستبداد والمهانة والإذلال.
فقد قيل أن الربيع بن عبد الله العامري كان والياً على اليمامة وفيه حمق وجهالة وتنطع أحمق لا يذعن لفكرة ولا يستمع لنصيحة فاقتص يومًا لكلبٍ قتله كلبٌ آخر، فقال فيه أحد الشعراء:
شهدت بأن الله حقٌ لقاؤُهُ
وأنَّ الربيعَ العامريَّ رقيع¹
أقادَ لنا كلبًا بكلبٍ ولم يدَعْ
دماءَ كلابِ المسلمين تضيعُ..!!
*حسين خوجلي*