إيقاع التم تم .. جسر الإبداع بين الأغاني التقليدية والحديثة

إيقاع التم تم .. جسر الإبداع بين الأغاني التقليدية والحديثة

بقلم: أمير أحمد حمد

إيقاع التم تم من الإيقاعات التي سادت في الغناء السوداني، وأصبح من الأغنيات المحببة للوجدان السوداني، وقد ظهر هذا الإيقاع وساد في الوسط الفني منذ ثلاثينيات القرن الماضي. كانت كلماته غثة مبتذلة، وسائدًا في أغاني البنات، ولكن بعض الشعراء عمدوا إلى تغيير كلماته حتى تتماشى مع الذوق العام، وقد جاءت بهذا الإيقاع تومات كوستي إلى العاصمة، وقد اشتهرت المغنية رابحة خوجلي الشهيرة برابحة تم تم به، ومن ثم تغنى به العديد من مطربي تلك الفترة، فأصبح جسرًا بين الأغاني التقليدية والأغاني الحديثة، ومنهم الفنان حسن عطية وأحمد المصطفى.
نقل الفنان فضل المولى زنقار هذا الإيقاع من كونه غناءً “سوقيًا” خاصًا بالنساء إلى ساحات الطرب، وبسببه صاغ شعراء الحقيبة (مثل سيد عبد العزيز وعبد الرحمن الريح) قصائد خاصة لغنائها على التم تم.
وأصبح التم تم إيقاعًا محببًا لكل السودانيين، يجمع بين سرعة الإيقاع الغربي (الذي دخل مع الاحتلال البريطاني) والروح السودانية.
من أبرز أغاني التم تم
“سوداني الجوه وجداني بريدو”.
“أنا في قلبي راسم صورة الباسم”.
“الإنسان الرايق النعسان”.
“سميري المرسوم في ضميري”.
لقد أرّخ التم تم لمرحلة التحديث في الموسيقى السودانية، وتحول من إيقاع محلي إلى “نمط موسيقي” يُدرّس ويُغنى حتى يومنا هذا.