
الكاميرا الجارحة .. برقية لحمدوك والآخرين في سوق النخاسين
الكاميرا الجارحة
برقية لحمدوك والآخرين في سوق النخاسين
كل ما سمع حمدوك وتابعه خالد سلك وعون السفاح حميدتي التعايشي والنور حمد وإبراهيم الميرغني كل ما سمع هؤلاء الخونة والعملاء محفلاً يُساء فيه للسودان الوطن المهيب وللشعب السوداني الكريم المِعطاء وللجيش الصامد الصابر الباسل طاروا زرافات ووحدانا بعد أن يتكفل ولي نعمتهم الأجنبي برسم الرحلات والفنادق والإقامة والمال الحرام.
تراهم في كل العواصم الأجنبية يسيئون لهذا الوطن ولهذا الشعب ولهذا الجيش ولهذه الشرعية الصامدة وهم لا يدركون أنهم بإساءتهم لبلادهم وإشانتهم لسمعتها إنما يسيئون لأنفسهم إن كانت لهم أنفس وضمائر لقاء دراهم معدودات وما أرخص وأتعس هذه العصابة التي تُشترى بهذه الدراهم المُعفرة بدماء الشهداء والجرحى وبكارة المغتصبات .
وقد قرأت هذه القِصة التي تحكي خوف هذا التاجرعلى سمعة بلاده رغم بساطته و محدودية ثقافته ولكن وطنيته تُطاول الكواكب والمجرات ويتدنى هؤلاء رغم ثقافتهم إلى ما دون التراب وكما يقول أهلنا 🙁 القلم ما بزيل بلم) سحقاً لهؤلاء الأوغاد الذين يبيعون ضمائرهم في سوق النِخاسة يستمتعون برذائلهم بأن يكونوا في كل يوم وليلة رافلين في قيود العبودية والارتهان ومذلة النخاسين تقول الحكاية لو كانوا يتدبرون أو يعتبرون.
تقول الحكاية
كان في الشام سوق إسمه سوق مدحت باشا أو السوق الطويل وكانت العادة أن توضع الأمانات من أموال و ذهب عند أي دكان في هذا السوق لما عُرف به هؤلاء التجار من عِفة وأمانة ويغادر صاحبها الى الحج وعند عودته يمرعلى صاحب الدكان ويأخذ أمانته ويمضي الى بلده.
كالعادة جاء رجل من خارج الشام يحمل صرة حمراء توقف عند إحدى الدكاكين وأعطى صاحب الدكان هذه الصرة طالباً منه أن يودعها عنده أمانة الى حين عودته من الحج.
وافق صاحب الدكان بعد أن تأكد من عددها البالغ ثلاثة آلاف درهم و تعرف عليه وغادر الرجل إلى الحج قاصد بيت الله الحرام.
بعد عدة أشهر عاد الرجل ودخل إلى الدكان فلم يجد صاحبه فسأل عنه فقال له العمال إنه في البيت وسيعود قريباً وعند عودته طلب منه الرجل ماله فقال له كم أودعت لدينا قال له ثلاثة آلاف درهم.
قال له : ما اسمك
قال له : اسمي فلان ألا تذكرني
قال له: في أي يوم كان
قال : يوم كذا وبدأ الرجل يرتاب من الأسئلة
قال له : ما لون الصرة التي وضعتهم بها
قال له :صرة حمراء
قال له: إجلس قليلا وأمر بإحضار طعام الغداء واستأذن منه بأن عنده أمر ضروري وسيعود على الفور
إنتظر الرجل وقت ليس بالقصير وإذا بصاحب الدكان قد جاء حاملا معه صرة حمراء وفيها ثلاثة آلاف درهم عدهم الرجل وتأكد منهم وقال لصاحب الدكان جزاك الله خيرا وانصرف.
وهو يمشي في السوق إذا به يرى شيئ غريب اقترب ليتأكد فدخل إلى الدكان وكانت المفاجأة ..هذه هي الدكان التي وضع أمانته فيها!!
قال لصاحب الدكان: السلام عليكم
فرد عليه :عليكم السلام ورحمة الله تقبل الله منك الحج والحمد لله على سلامتك ،هذه صرتك وفيها ثلاثة آلاف درهم
أصاب الرجل الدهشة فقص عليه ما حصل وأنه أخطأ في الدكان ودخل عند جاره فأعطاه المال ولم يشكك بكلامه ؟
ذهبوا إليه وسألوه كيف تعطي الرجل المال وهو لم يضع عندك أمانته في الأصل ؟
فقال لهم : والله الذي لا إله إلا هو اني لم اعرفه ولم اتذكر ان لديه امانة عندي ولكن لما رأيت انه واثق من كلامه معي وانه غريب عن هذه البلاد فكرت أني إن لم أعطه أمانته سيذهب مكسور الخاطر وسيحدث أهله ويقول أن أمانته سرقت منه بالشام وسيذيع الصيت عن أهل الشام كلهم وليس عن الشخص الذي سرق منه الأمانة و تذكرت كلام الله تعالى:
(فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللهَ رَبَّهُ)
فذهبت وبعت بضاعة كانت عندي بألف درهم فلم تكفي لسداد الأمانة واستدنت من صديق ألف وخمسمائة درهم وكان معي خمسمائة فأكملتهم له.
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: و
( إذا ضُيِّعتِ الأمانة فانتظر الساعة )
حسين خوجلي