نقد آخر العُشاق الصادقين في صحراء الماركسية الآفلة

كتب: محرر ألوان

الأستاذ محمد إبراهيم نقد عليه الرحمة (ود ملين) كان يستحق أن يكون رئيساً لحزب اشتراكي ديموقراطي وسطي ولو فعلها لتغير وجه الصراع السياسي في بلادنا، لكن الأحداث الدامية والديالكتيك والاختفاء القسري لم يتركوا للرجل فرصة للانعتاق.
كان يتسم نقد بصوفيته عذبة وكان (ود بلد) يحتفي بإيمان عميق بالمنظومة القيمية لأهل بلاده وله في خدمة الشعب عرق.
أستاذ نقد هو ماسة زرقاء وسط الشخصيات السودانية ذات البصمة (الجديرة بالاحترام). وهذه اللقطة النادرة للرجل قد استقبلته قيادات الحزب الشيوعي السوفيتي عام 1986م في بموسكو إبان إنعقاد مؤتمر الأحزاب الشيوعية.
رحل نقد ورحل الاتحاد السوفيتي ورحلت التجربة الماركسية وانطوت صفحاتها في كل العالم، ولم يُكمل عليه الرحمة كتابه الأخير (إشتراكية المؤمنين).