الحقيبة .. أساس الفن السوداني الحديث

بقلم: أمير أحمد حمد

حقيبة الفن أو مصطلح ما يسمى بحقيبة الفن ظهر في فترة أرخ لها الباحثون من عام ١٩١٩ إلى منتصف أربعينيات القرن الماضي فأصبحت أساسًا للفن السوداني الحديث.
يتميز شعر حقيبة الفن السودانية (بجزالة المفردات العربية الفصحى، ودقة الوصف والتشبيه، مع الالتزام باللوازم الموسيقية. يركز على الغزل العفيف، وصف الطبيعة وجمال المدن (خاصة أم درمان)، والتأثر بالثقافة الصوفية، مع استخدام الرمزية الرقمية للإشارة لأسماء المُلهمات، مما جعلها توثيقًا فنيًا ووطنيًا راقيًا.
أبرز مميزات فن شعر الحقيبة:
الجزالة والبلاغة: استخدام لغة عربية قوية ومفردات جزلة مع براعة في التشبيه والاستعارة.
الوصف الدقيق: تفنن الشعراء في وصف المحبوبة (الخنتيلة)، الطبيعة، وجمال معالم مدينة أم درمان.
الغزل العفيف والرمزية: تغنى الشعراء بالحب العفيف، ولجأوا للرمز والأرقام للإشارة لأسماء الملهمات (مثل “ناس جروحهم 9”).
التأثر بالثقافة الصوفية: ظهرت مؤثرات أدب التصوف في قصائد عمالقة الحقيبة مثل أبو صلاح وعتيق حيث مزجوا بين الوجدانيات والرمزية الصوفية.
التنوع الموضوعي: لم يقتصر على الغزل، بل شمل المواقف الوطنية، وصف الحضارة، والحنين للوطن.
المجاراة والمنافسة: تميز الشعراء بتنظيم لقاءات دورية شجعت على “المجاراة” (رد القصيدة بمثلها) مما رفع جودة الإنتاج.
التعليم الخلوي: تأثر الشعراء بالدراسة في الخلاوى، مما أضفى على قصائدهم رصانة في النظم.
التوثيق الثقافي: تعتبر حقيبة الفن توثيقًا تاريخيًا واجتماعيًا للمجتمع السوداني في تلك الحقبة.
أبرز شعراء الحقيبة: عبيد عبد الرحمن، خليل فرح، أبو صلاح، وسيد عبد العزيز.
وقد كتب الأستاذ الشاعر عبدالرحمن الريح قصيدة مجاراة حصر فيها غالبية شعراء حقيبة الفن، والغريبة لم يذكر فيها الشاعر عمر البنا رغم أن الشاعر عبدالرحمن الريح جاراه في عدد من الأغنيات زادت عن العشرة.