
كانت هنا حضارة
كتب: محرر ألوان
قال الشاهد:
أهمية السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام، من غير نفوذ داخل الحزب الجمهوري، وقربه من دونالد ترامب ونتنياهو، ومن غير تحريكه للأوساط في الحكومة الخفية لمساندة إسرائيل، فإن له أهمية أخرى لا تقل خطورة عن السالفات؛ فهو دائماً ما يعبر بطلاقة وصراحة عن المؤامرة الصهيونية الصليبية ضد العالم العربي والإسلامي.
وآخر تصريحاته الجهيرة الصادمة: أنهم بعد ضرب جمهورية إيران الإسلامية سوف يحددون شكل النظام الذي يرغبون فيه، ويستولون على موارد الطاقة في إيران لصالح النظام الجديد الموالي لأمريكا وإسرائيل. ويضيف في غير مبالاة أن أمريكا وإسرائيل سوف تضع أياديها على النفط في الشرق الأوسط بعد أن تخطط للخريطة الجديدة لإسرائيل الكبرى والشرق الأوسط الجديد.
وأخطر ما قاله: أنه سيفرض بعد الانتصار على إيران على دول المنطقة التطبيع مع إسرائيل بالقوة.
إن كل هذه التصريحات، التي تقتحم بقسوة الوجدان العربي، تعرض الحل الذي يخطط له الأعداء بلا مواربة: إما الاستسلام التام والخضوع، أو أن تواجه هذه الأمة الشاهدة مصيرها بإشهار الوحدة الشاملة الكاملة والتصدي للمؤامرة الكبرى. وإن لم يحدث هذا عاجلاً غير آجل، فعليكم أن تكتبوا لافتة تمتد من طنجة إلى جاكارتا بحروف بارزة ودامية: “كانت هنا حضارة”.