
السودان .. دعوات لتصنيف مليشيا الدعم السريع جماعة إرهابية
السودان .. دعوات لتصنيف مليشيا الدعم السريع جماعة إرهابية
تقرير: القسم السياسي
تصاعدت الدعوات الرسمية في السودان لتصنيف مليشيا الدعم السريع المتمردة جماعة إرهابية، في ظل اتهامات متزايدة لها بارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وأكدت الحكومة السودانية أن الجرائم التي ارتكبتها المليشيا خلال الحرب الدائرة في البلاد تجاوزت حدود الانتهاكات التقليدية إلى مستوى الإرهاب المنظم، بما في ذلك عمليات القتل الواسعة، وعمليات السلب والنهب، واستهداف المدنيين والبنى التحتية. وفي بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية، شدد السودان على ضرورة الاستجابة للدعوات المتزايدة لتصنيف هذه المليشيا تنظيماً إرهابياً، استناداً إلى ما وصفه بوقائع مثبتة وانتهاكات موثقة. وتأتي هذه الدعوة في سياق تحركات دبلوماسية وسياسية تسعى من خلالها الخرطوم إلى حشد موقف دولي أكثر صرامة تجاه الجرائم المرتكبة في البلاد، وإلى تحميل المسؤولين عنها تبعات قانونية وسياسية. كما جددت الحكومة السودانية موقفها المبدئي في رفض جميع أشكال الإرهاب والتطرف العنيف دون استثناء، مؤكدة التزامها بحماية أمن البلاد واستقرارها وصون حياة المواطنين وكرامتهم.
وطالبت حكومة السودان المجتمع الدولي بالاستجابة للدعوات القوية لتصنيف مليشيا الدعم السريع المتمردة جماعة إرهابية، وذلك لما ظلت ترتكبه من جرائم وصفتها الحكومة بالمثبتة والانتهاكات الموثقة للقانون الدولي الإنساني.
وجاءت هذه الدعوة في بيان أصدرته وزارة الخارجية والتعاون الدولي، أكدت فيه أن ما ارتكبته المليشيا يشمل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية إلى جانب ممارسات إرهابية استهدفت المدنيين والبنية التحتية في مناطق واسعة من البلاد.
وجددت الحكومة السودانية في البيان موقفها المبدئي والثابت في إدانة جميع أشكال الإرهاب والتطرف العنيف دون استثناء أو انتقائية.
وقالت حكومة السودان أنها تابعت قرار الحكومة الامريكية بتصنيف جماعة الاخوان المسلمين في السودان تنظيما ارهابيا. وأكدت أن أي جماعة تنتهك القانون الدولي الإنساني وترتكب جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية يجب أن تُصنف ضمن الجماعات الإرهابية، مشيرة إلى أن ما قامت به مليشيا الدعم السريع يندرج بوضوح ضمن هذه الفئة وفقاً للمعايير القانونية الدولية.
وتسعى الخرطوم من خلال هذه الخطوة إلى حشد دعم دولي أوسع لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه المليشيا، بما في ذلك فرض عقوبات وملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات أمام العدالة الدولية.
كما شددت الحكومة على التزامها الراسخ بالعمل على حماية أمن البلاد واستقرارها، وصون أرواح المواطنين وكرامتهم، واتخاذ كل ما يلزم من إجراءات وفقاً لأحكام القانون الوطني وبما يتسق مع التزامات السودان الدولية في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف.
ويرى الخبير في العلاقات الدولية محمد التجاني أن تصنيف أي جماعة كتنظيم إرهابي يتطلب عادة توثيقاً واسعاً للانتهاكات وإثبات نمط ممنهج من الجرائم ضد المدنيين. وأوضح أن الاتهامات المتعلقة بارتكاب جرائم حرب والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية تمثل من الناحية القانونية أساساً قوياً للمطالبة بهذا التصنيف، إذا ما دعمتها الأدلة والتقارير الميدانية والحقوقية.
وأشار الخبير إلى أن تحرك الحكومة السودانية في هذا الاتجاه يهدف أيضاً إلى نقل ملف الانتهاكات إلى مستوى دولي أوسع، بما يعزز فرص المساءلة القانونية ويزيد من الضغوط السياسية والدبلوماسية على المليشيا، مؤكداً أن المجتمع الدولي أصبح أكثر حساسية تجاه الجرائم التي تستهدف المدنيين خلال النزاعات المسلحة.