
إسحق أحمد فضل الله يكتب: (تنهدات…)
مع إسحق
إسحق أحمد فضل الله
(تنهدات…)
قال مالك بدري يرحمه الله:
الحرب في السودان سببها أن السودان رفض أن يدخل بيت الطاعة.
والهامش أسفل الصفحة يشرح حديث مالك ليقول:
… وبيت الطاعة يعني أن نذهب إلى (راجلنا)، وأن نحمل ونتوحم ونلد…
…….
ووزير حرب دونالد ترامب يعلن أنه لن يسمح لدول مصابة بهوس ما يسمى (إسلام) بامتلاك النووي.
ومعلق في أيام الكلام العديل الآن يعبر عن دهشته لما يقوله هذا (الكافر)…
والعادة ظلت عندنا أن نجفل من وصف الناس ديل بأنهم كفار.
والآن الكلام يصف ترامب بأنه: (الكافر دا)…
…….
وفي أيام الحرب الباردة، القذيفة القاتلة كانت هي الدولار.
والاقتصاد هو المعركة… والمعركة كلها.
وأيام التعبير الذكي يقول هنري كيسنجر عن الصين والتعامل معها:
«لو بعنا لكل صيني سروالًا واحدًا لكان مكسبنا مليارًا ونصف دولار في كل مرة».
والآن النفط ذاته هو محور الاقتصاد… وليس السروال.
والصين تجر الوكر في الاقتصاد بإغلاق مضيق هرمز… وروسيا أيضًا.
وأوروبا أيام الحرب الباردة كانت تعيش في بيت الطاعة الأمريكي.
ومغني السياسة الأمريكية يقول:
«أوروبا ترتدي فستانًا قصيرًا… وإن هي انحنت للاتحاد السوفيتي انكشفت عورتها لأمريكا».
وأوروبا كانت تدعي الحشمة… والآن إن أغلقت طهران المضيق فإن أوروبا، في سبيل النفط، سوف تمشي «ملط» أمام العالم لفتح ممر النفط.
الاقتصاد يبدل…
…..
والحرب الآن… ما فيها يجعل كل شيء يمشي ملط.
ولا شاهد أفصح مما يجري في السودان.
شاهد يشرح كيف أن الاقتصاد هو كل شيء.
والشاهد الذي يجرد كل شيء من كل ورقة توت هو الآن:
سد النهضة.
سد النهضة يجعل امتزاج الحياة والموت شيئًا تراه العيون.
وحكاية السد تكشف قصة بيع لحمك.
والحكاية ما فيها هو:
مليارات السد دفعتها الإمارات.
والإمارات تجعل السد بندقية ملصقة برأس السودان ومصر…
ومن بركات السد أنه يكشف موت كلمات مثل: (أخ… و… عرب… و… إسلام).
والإمارات… التي تصنع بندقية الدعم السريع وتغرسها في رأس السودان…
وتصنع سد النهضة بندقية تغرس في رأس السودان…
الإمارات هذه كانت تفعل وتفعل… ولزمان وزمان… وتبذل المليارات والمليارات…
كل هذا إنما كان لجرجرة السودان إلى بيت الطاعة…
و…
كل هذا أعلاه معروف.
لكن ما ليس معروفًا، ولا هو تحت الانتباه، هو:
أن الإمارات التي تبذل كل هذا وتفشل، هي يقينًا سوف تبحث عن نوع جديد من أنواع الخراب لتدمير السودان.
والأخبار الآن تقول إن الجديد هذا يبدأ… ويتمدد.
والجديد هذا هو:
موجة من الفساد الآن…
وموجة… وأمواج… من المخدرات.
وحسبنا الله.