
بارا التي أصبحت مصيدة لبقايا المليشيا
كتب: محرر ألوان
قال الشاهد:
حدثت خلافات عاصفة بين القيادات الميدانية وعبد الرحيم دقلو، الذي جمع كل قواته في دارفور وبعض قطاعات كردفان لمهاجمة مدينة بارا، والتي أصبحت خالية من السكان والمؤسسات والأسواق بعد أن قامت المليشيا بنهبها وتدميرها في هجومها الأول على شمال كردفان.
وكان مسار الخلاف بين القيادات ودقلو أن الجيش، بخبرته القتالية والتخابرية، جعل من بارا مصيدة لقواتنا، فبعد كل دخول لها يتصدى في هجمة مدروسة ويحصد جنودنا ويغنم عتادنا ومركباتنا القتالية، ولذا فإننا نرى بأن محاولة استعادة بارا هي حلقة جديدة من حلقات الإبادة التي نتعرض لها.
ولكن عبد الرحيم دقلو قال إن استعادة الجيش لبارا قد أثرت في نفسيات جنود المليشيا وفي موقف جيراننا في دعمنا بعد السقوط، وأنه تلقى توجيهات صارمة من الممول الأجنبي لوجوب استعادة بارا وتضييق الخناق على الأبيض. وأضاف: أني أوافق على الرأي القائل بأن كل مدن دارفور وكردفان أصبحت لا قيمة مادية لها، ولكن الفائدة الوحيدة منها أنها أصبحت رمزيات باسمها القديم. وتطبيقًا لآراء القيادات الميدانية المنتقدة، فقد قام الجيش بإعادة تموضعه خارج المدينة، وحرست المليشيا هياكل المدينة مترقبين لصدمة جديدة تقضي على شتاتهم.
(وإن عادوا عدنا)