حسن بشير يكتب: البرهان في مقرات

ضربة جزاء

حسن بشير

البرهان في مقرات

 

في بادرة كريمة تحمل دلالات عميقة على التلاحم الوطني والتقارب المجتمعي، لبّى الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان دعوة الإفطار التي أقيمت بمقرات الرباطاب، وذلك في ضيافة عمدة الرباطاب خليفة الشيخ، وسط حضور مجتمعي ورسمي عكس روح الأصالة السودانية التي تتجلى في مثل هذه المناسبات.
وقد شكّلت هذه الزيارة محطة مهمة تعكس اهتمام القيادة العليا بالتواصل المباشر مع مكونات المجتمع، خاصة في ظل الظروف التي تمر بها البلاد، حيث جاءت هذه المبادرة لتؤكد أن قيم التراحم والتكافل لا تزال حاضرة بقوة في وجدان الشعب السوداني. ولم يكن الإفطار مجرد مناسبة اجتماعية عابرة، بل حمل في طياته رسائل سياسية واجتماعية تؤكد وحدة الصف والتكاتف بين القيادة والمواطنين.
وخلال حديثه، عبّر البرهان عن بالغ تقديره وامتنانه لأهل الرباطاب، مثمناً كرمهم الفيّاض وحسن ضيافتهم، ومشيداً بالدور التاريخي الذي ظلوا يلعبونه في دعم الاستقرار المجتمعي وتعزيز قيم التعاون والتكافل. وأكد أن الرباطاب يمثلون نموذجاً مشرفاً في التماسك الاجتماعي، وأن مواقفهم الوطنية ستظل محل تقدير واحترام من قبل الدولة.
من جهتهم، رحّب أهل الرباطاب بهذه الزيارة الكريمة، معتبرين حضور البرهان بينهم شرفاً كبيراً ودليلاً على قرب القيادة من المواطن، وهو ما يعزز الثقة ويدعم روح الانتماء الوطني. وأكد العمدة خليفة الشيخ في كلمته أن أبواب الرباطاب ستظل مفتوحة لكل أبناء الوطن، وأن هذه المبادرات تعكس عمق الروابط الاجتماعية التي يتميز بها المجتمع السوداني.
وشهدت مائدة الإفطار أجواءً رمضانية مميزة، حيث اختلطت مشاعر الألفة بالمحبة، وتبادل الحضور الأحاديث الودية التي عكست روح الأخوة الصادقة. كما كانت المناسبة فرصة لتلاقي مختلف الفئات، من قيادات أهلية وشباب ووجهاء، في مشهد يجسد وحدة النسيج الاجتماعي.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتعاظم فيه الحاجة إلى مثل هذه المبادرات التي تعزز التقارب وتكسر الحواجز، خاصة في ظل التحديات الراهنة. فالتواصل المباشر بين القيادة والمجتمع يسهم في بناء جسور الثقة، ويفتح آفاقاً أوسع للتفاهم والتعاون من أجل مستقبل أفضل.
وفي ختام الزيارة، جدد البرهان شكره وتقديره لأهل الرباطاب، مؤكداً أن السودان سيظل قوياً بأهله، وأن مثل هذه اللقاءات تمثل ركيزة أساسية لتعزيز الوحدة الوطنية. كما دعا إلى مواصلة العمل بروح الفريق الواحد، من أجل تجاوز التحديات وتحقيق الاستقرار والتنمية المنشودة.
إن هذه البادرة الكريمة ستظل عالقة في الأذهان، لما حملته من معانٍ سامية تعكس جوهر المجتمع السوداني القائم على الكرم والتآخي، وتؤكد أن السودان، رغم كل الظروف، لا يزال بخير بأبنائه المخلصين.