كيف استقبلت الخرطوم أول عيد بعد عودة الحكومة بكامل مؤسساتها؟

رصد: ألوان

استقبلت ولاية الخرطوم أول أيام عيد الفطر المبارك هذا العام وسط أجواء فرح كبيرة بين المواطنين، في أول عيد يقضيه عدد كبير من الأسر داخل العاصمة بعد ثلاث سنوات من الحرب التي اشعلتها المليشيا في أبريل 2023 وأثرت بصورة مباشرة على الحياة اليومية ومظاهر الاحتفال بالمناسبات الدينية.

صلاة العيد داخل المساجد والمصلون يؤدون الصلاة وسط أجواء الطمأنينة والسكينة.

وشهدت المساجد بعدد من أحياء الخرطوم وبحري وأم درمان حضوراً كبيراً للمصلين، حيث أدى المواطنون صلاة عيد الفطر داخل المساجد وسط أجواء اتسمت بالسكينة والطمأنينة، في مشهد اعتبره كثيرون عودة حقيقية لمظاهر العيد التي غابت لفترة طويلة بسبب ظروف الحرب. كما شاركت قيادات رسمية داخل البلاد المواطنين فرحتهم بهذه المناسبة، حيث حرص عدد من المسؤولين على أداء صلاة العيد وسط المواطنين وتبادل التهاني معهم، مؤكدين أهمية تعزيز روح التماسك الاجتماعي وعودة الحياة إلى طبيعتها في العاصمة، حيث ادى رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة وأعضاء هيئة القيادة، وعدد من منسوبي القوات المسلحة ومنظومة الصناعات الدفاعية، صلاة العيد بمسجد القيادة العامة.

 

دعوات للتسامح:

 

ركزت معظم خطب صلاة العيد بعدد من المساجد على التعافي الاجتماعي من خلال الدعوة للتسامح ورتق النسيج الاجتماعي بما يؤكد رغبة مجتمعية كبيرة في التوحد ونبذ خطاب الكراهية.

 

ازدحام الأسواق يوم الوقفة:

 

شهدت الأسواق والمحال التجارية، يوم وقفة العيد، ازدحاماً كبيراً وغير مسبوق، خاصة في متاجر ملابس الأطفال التي سجلت حركة شراء واسعة، فيما عبر صاحب أحد الدكاكين عن سعادته بهذه العودة، حيث قال لسونا: “الحمد لله، الخرطوم تعافت ونحن الآن مساء الوقفة ولا يوجد مكان فارغ داخل السوق، والأسعار مرتفعة قليلاً، لكن من يدخل أي دكان يستطيع الشراء، فالأنواع كثيرة والأسعار مختلفة للجميع”.

 

محال الألعاب والألعاب النارية:

 

الألعاب النارية تعود لتضفي أجواء احتفالية على الأحياء.

 

كما شهدت محال الألعاب ازدحاماً كبيراً، فيما أكد البائعون أن أسعار الألعاب في متناول جميع الأسر، في وقت شهدت الأحياء عودة الألعاب النارية لتضفي أجواء احتفالية مميزة على الشوارع والساحات، وسط تفاعل الأطفال والمواطنين مع مظاهر الفرح بعد فترة طويلة من توقفها.

 

فرحة المواطنين بعد سنوات من الحرب

 

العودة تدريجياً للحياة الطبيعية تعكس أمل المواطنين في الاستقرار:

 

ورصدت (سونا) مشاهد إنسانية مؤثرة داخل الأسواق، حيث عبّر عدد من المواطنين عن سعادتهم بعودة الحياة تدريجياً إلى العاصمة، فيما أكدت بعض الأمهات أن هذا العيد يُعد الأول لأطفالهن داخل الخرطوم منذ اندلاع الحرب، مشيرات إلى أن فرحة الأطفال بملابس العيد والألعاب أعادت إليهن شعور الطمأنينة بعد فترة طويلة من القلق وعدم الاستقرار.

 

أمل مستقبلي واستقرار دائم

 

مظاهر الفرح تعكس عودة العاصمة تدريجياً إلى طبيعتها:

 

ويُعد عيد الفطر هذا العام من أبرز المناسبات التي تعكس عودة الحياة إلى الخرطوم، حيث بدت مظاهر الفرح واضحة في المساجد والأسواق والأحياء، في وقت عبّر فيه المواطنون عن أملهم في أن تستمر حالة الاستقرار وأن تعود العاصمة إلى وضعها الطبيعي بالكامل خلال الفترة المقبلة.