
الجيش التشادي يقتل سودانيين في وسط دارفور
رصد: ألوان
كشف شهود عيان ومصادر محلية، الاثنين، عن مقتل خمسة سودانيين وإصابة 14 آخرين برصاص الجيش التشادي أثناء إطلاقه النار أمس الأحد على تجمع من سكان منطقة أم سيسية غربي بلدة أم دخن بولاية وسط دارفور.
وتقع بلدة أم دخن على الحدود بين السودان وتشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى.
وقال مصدر طبي محلي لـ”دارفور24″ إن خمسة مواطنين قُتلوا وأصيب 14 آخرون برصاص الجيش التشادي، حيث نُقل بعض الجرحى إلى مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور لتلقي العلاج بسبب خطورة حالتهم.
وروى شاهد العيان مصطفى يعقوب لـ”دارفور24″ أن قوة من الجيش التشادي أطلقت النار على تجمع جماهيري كان يرقص على الألعاب التراثية احتفالًا بالعيد في منطقة أم سيسية الواقعة على الحدود بين البلدين.
وذكر أن القوة فرّقت التجمع ثم أطلقت النار على الفارين باتجاه الحدود، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص في الحال، وتوفي خامس لاحقًا بعد نقله إلى المستشفى، إضافة إلى إصابة آخرين بجروح بعضها خطيرة.
وأشار إلى أن العشرات اعتُقلوا على يد القوة التشادية، ولا يزال مصيرهم مجهولًا.
وتطابقت روايته مع شهادة أمينة عثمان إبراهيم، شاهدة عيان أخرى لـ”دارفور24″، التي أكدت أن القوة أطلقت النار على التجمع الجماهيري دون سبب واضح، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف المواطنين واعتقال آخرين.
وأوضحت أن الجيش التشادي عبر الحدود إلى العمق السوداني بأكثر من 10 كيلومترات لمطاردة الفارين من الاحتفال، قبل أن يعود إلى معسكره على الحدود.
وفي رواية مختلفة، نقلت “دارفور24” عن أحد السكان المحليين أن قوة عسكرية من الجيش التشادي أطلقت النار على مهربي بضائع بين البلدين فجر الأحد، ما أدى إلى مقتل وإصابة نحو 20 شخصًا، بينهم ثلاثة أطفال، بحسب قوله.
ولم يصدر الجيش التشادي أي بيان أو تعليق رسمي على الحادث حتى الآن، ولم تتمكن “دارفور24” من الحصول على تعليق منه.
كما لم تصدر قوات الدعم السريع، التي تسيطر على بلدة أم دخن جنوب زالنجي بولاية وسط دارفور منذ عام 2023، أي تعليق حول الأحداث، ولم تنجح الصحيفة في الحصول على رد منها.
يُذكر أن تشاد أغلقت حدودها مع السودان للمرة الثانية خلال شهر، عقب حادث استهداف طائرة مسيّرة لبلدة الطينة التشادية الحدودية الأسبوع الماضي، والذي أسفر عن مقتل 17 شخصًا وإصابة 20 آخرين، واتهمت فيه أطراف الصراع في السودان بالتورط.