حلم إثيوبيا ليس الكرمك ولكن الشرق كله

كتب: محرر ألوان

قال الشاهد:
على الشعب السوداني والجيش السوداني والحكومة السودانية أن ينتبهوا، لأن العالم الآن مصاب بالجوع والعطش وقلة الموارد، والسودان وروسيا وأستراليا هي الدول الوحيدة التي يمكن أن تقدم للعالم خبزاً وماءً وقرَاحاً وثروات وموارد في باطن الأرض من الذهب والحديد والنحاس والبترول، وفوقها إنعام تعد بالملايين من الأبقار والجمال والماشية.
والسودان، كما تعلمون، أرض شاسعة محاطة بجوار من العطشى والجوعى الذين ينظرون إلى السودان نظرة الطامع والسارق والمعتدي.
إن المعركة ليست معركة الكرمك، المعركة هي معركة إثيوبيا التي تحلم باحتلال كل الشرق، والمعركة ليست معركة الطينة، هي معركة تشاد وأفريقيا الوسطى والنيجر ومالي، الذين يحلمون باحتلال دارفور وكردفان والنيل الأبيض والإقامة على ضفاف النيل.
المعركة ليست معركة أبيي، بل هي معركة الجنوب الذي يحلم باحتلال كل الأراضي المجاورة له التي تنتج النفط والحبوب والأمان.
فإن لم يستيقظ أهل السودان، شعبًا وحكومة، فإنهم سيصبحون بين ليلة وضحاها مجموعة من النازحين الذين يحلمون بطمأنينة المنافي وأمان الجوار، ولا يجدون إلا العصى الغليظة والطرد من بلاد الغير، حيث لا استقرار، ولا بلاد يعودون إليها إلا في الأطراف والهوامش.
إنه ناقوس الخطر وبيت النهايات الشهير، أرى تحت الرماد وميض نار، وأخشى أن يكون لها ضرام، فإن النار بالعودين تزكى، وأن الحرب أولها كلام، وفي ظني – وليس كل الظن إثم – أن تشاد وأفريقيا الوسطى وليبيا وجنوب السودان وإثيوبيا انتقلوا من دائرة الكلام إلى دائرة اللطام.