إسحق أحمد فضل الله يكتب: (صوت الدخان)

مع إسحق

إسحق أحمد فضل الله

(صوت الدخان)

وفي مملكة وداي القديمة، كان الملك يلقى زواره في غرفة لا يصل إليها أحد إلا بعد عبور ثمانية أبواب،
والزائر ملزم بخلع جزء من ملابسه عند كل باب:
الحذاء… العمامة… القميص… ال… ال…
ولابد أن يدخل على الملك وهو عريان تمامًا.

والإمبراطور المبجل، أمريكا، يشترط علينا أن نعبر الأبواب الثمانية… وأن نخلع… ونخلع… قبل الوصول إليه…
والدول العربية ظلت تفعل هذا بدعوى… البحث عن الحماية… ومن يعترضون كانوا يعجزون عن تقديم شاهد يجعل اعتراضهم مقبولًا،
حتى جاءت الحرب التي تهدر الآن…
ومن دخلوا على أمريكا عراة، ينتهي أمرهم الآن بمشهدهم وهم يقفون في الصقيعة… دون حماية من أمريكا، ودون حماية من ملابسهم…
……..
وعالم جديد هو الآن نطفة في بلد، وعلقة في بلد… و
وما تتجه إليه الأيام هو:
إيران تسود المنطقة،
والشيعة يتمددون في العالم السني،
وأمريكا يفضحها ترامب (إلى درجة أن من يرفضها الآن هو العالم الإسلامي… والأوروبي… واليابان و…)،
والصين تخسر… فالصين تستورد نصف نفطها من طهران،
وإسرائيل وإيران، كلاهما ينتهي إلى مكسب غريب.
إسرائيل، الجانب الذي يعمل على الوصول إلى مرحلة مملكة داود… والذي يجد أن حكومة إسرائيل الآن تعطل هذا… الجانب الخفي هذا، يعمل على إبعاد الحكومة الحالية في تل أبيب،
والجانب هذا يدبر توريط إسرائيل في حرب وخسارة؛ لأنه لا شيء يدير عنق شعب كامل إلا خسارة الحرب.
وهكذا، إسرائيل تخسر الحرب ظاهرًا لتكسبها باطنًا،
وإيران تكسب الحرب… بالاتفاق مع تل أبيب، وما تريده إيران هو… مدخل لضرب:
(1) العرب،
(2) بترول العرب،
(3) ضرب الإسلام السني.
والإحصائيات والمتابعات تجد أن المكسب المزدوج… مكسب إيران لما تريد، ومكسب مخطط إسرائيل (مكسب من معدة الخسارة)، كلاهما شيء يجعل إيران تمدد إمبراطوريتها… ويجعل إسرائيل تمدد إمبراطوريتها،
بينما الدول الأخرى (روسيا) تزرع محصولها تحت مطر الحرب هذه،
وروسيا تهدم أوكرانيا بعد انشغال العالم عنها،
والصين تبتلع تايوان بعد أن انشغل العالم عنها.
والإحصاء لا ينتهي، وما يجمع الإحصاء هو أن العالم كله يُقتلع الآن من جذوره ويُبدّل كل شيء فيه…
…..
وفي العاصفة هذه يتقلب السودان… وفي السودان، الإسلاميون والجيش هم حروف الكلمة الآن،
والحروف يُجرى تركيبها فتعطي كلمة،
ثم الحروف ذاتها تُفكك ويُعاد تركيبها فتعطي معنى مغايرًا.
وفي السودان، الجهة المخفية التي تريد إصدار نسخة جديدة من قحت والدعم، تقوم الآن بفك وتركيب أخبار الإسلاميين وأخبار الجيش لإنتاج حديث جديد،
ويجدون في أحاديث الصوارمي، وكبر، وغيره ما يكفي للفك والتركيب هذا…
وهذا نعود إليه… إن شاء الله.