
حرائق بمخيمات دارفور وسط تدهور إنساني مريع
رصد: ألوان
كشفت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في إقليم دارفور، الأربعاء، عن تفاقم الأوضاع الإنسانية في مخيمات النزوح بالإقليم، عقب اندلاع حرائق خلال الفترة الأخيرة في عدد من المخيمات، أسفرت عن تدمير أكثر من 881 مأوى، وتشريد عدد كبير من الأسر وفقدانها لكل ممتلكاتها.
وشهدت مخيمات النازحين في مناطق طويلة وغيرها بشمال دارفور ،حرائق عديدة خلال الأشهر الماضية، وغالباً ما تُعزى إلى استخدام مواد بناء قابلة للاشتعال، وارتفاع درجات الحرارة، والازدحام الشديد داخل المخيمات.
وقال المتحدث باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في إقليم دارفور، آدم رجال، لـ”سودان تربيون”، إن النازحين يعيشون حالة من عدم الاستقرار داخل المخيمات نتيجة استمرار الحرب وتصاعد المخاوف، إلى جانب تكرار الحرائق الناجمة عن الاكتظاظ السكاني، خاصة في منطقة طويلة بولاية شمال دارفور.
ووصف الأوضاع الإنسانية في المخيمات بأنها “مزرية وقاسية”، مشيرًا إلى تأثير الحرب في إغلاق المعابر الحدودية، الأمر الذي أدى إلى نقص حاد في السلع الاستهلاكية وارتفاع أسعارها بصورة كبيرة في الأسواق.
وأضاف أن معبر أدري يُعد أحد المنافذ الرئيسية لدخول المساعدات الإنسانية والسلع إلى المجتمعات المستضيفة، إلا أن إغلاقه المتكرر أدى إلى تفاقم الأزمة المعيشية، وزاد من معاناة النازحين الذين يواجهون أوضاعًا بالغة الصعوبة.
وأشار إلى أن إغلاق الطرق يعيق وصول المساعدات الإنسانية، مؤكدًا أن وقف الحرب يمثل أولوية قصوى في ظل تدهور الأوضاع يومًا بعد يوم، ومحذرًا من اتجاه الأوضاع نحو انهيار كامل.
ودعا رجال إلى تدخلات عاجلة وإعلان حالة طوارئ إنسانية، لافتًا إلى تراجع الاهتمام الدولي بالأزمة في السودان، ما انعكس سلبًا على الأوضاع الإنسانية.
كما حذر من ارتفاع معدلات سوء التغذية والأمراض المرتبطة به نتيجة شح الغذاء وانعدام الأدوية المنقذة للحياة، متوقعًا تفاقم المخاطر الصحية والإنسانية على النازحين خلال الأيام المقبلة مع استمرار النزاع.