
البرهان وهافيستو .. الأمم المتحدة تدعم وحدة وسلام السودان
البرهان وهافيستو .. الأمم المتحدة تدعم وحدة وسلام السودان
تقرير: مجدي العجب
في ظل التحديات السياسية والأمنية الراهنة، يتزايد الاهتمام الدولي والإقليمي بمساعي تحقيق السلام والاستقرار في السودان. اللقاءات بين المسؤولين السودانيين والمبعوثين الدوليين تمثل فرصة للتباحث حول سبل إنهاء النزاعات المتواصلة، وحماية المدنيين، وتهيئة بيئة مناسبة للحوار الوطني الشامل. وتأتي هذه الجهود في إطار التزام المجتمع الدولي بدعم مسارات سلمية تعزز وحدة البلاد وسلامة أراضيها، مع مراعاة تقديم المساعدات الإنسانية وتحقيق الاستقرار الاجتماعي والسياسي. ويعد التواصل المباشر بين القادة السودانيين والمبعوثين الأممين خطوة أساسية لفهم الواقع على الأرض وتنسيق الإجراءات الرامية لتقليل التوترات وإحراز تقدم ملموس في مسيرة السلام.
والتقى رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، امس المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، السيد بيكا هافيستو، بحضور وزير الخارجية والتعاون الدولي، السفير محي الدين سالم.
وناقش اللقاء مجمل الأوضاع الراهنة في البلاد، والجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار وتحقيق السلام الشامل.
وأعرب المبعوث الأممي عن سعادته باللقاء، مؤكداً التزامه بدعم الجهود الرامية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، وإيجاد حل سلمي ودائم للنزاع في السودان.
وشدد على أهمية الحوار وخفض التصعيد كخطوات أساسية نحو وقف شامل للأعمال العدائية، مع مواصلة الانخراط في المسارات التي تعطي الأولوية لحماية المدنيين واستكشاف تدابير بناء الثقة لتهيئة الظروف المواتية للتقدم الحقيقي.
وأكد هافيستو حرص مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة على وحدة السودان وسلامة أراضيه، مشيراً إلى أن زيارته تمثل فرصة للاستماع المباشر لرؤى الفاعلين السياسيين والمدنيين، وأن الأمم المتحدة ملتزمة بالعمل جنباً إلى جنب مع شركائها الدوليين لدعم الخطوات الجادة لإنهاء القتال ورسم مسار نحو سلام دائم عبر حوار شامل وحقيقي.
من جانبه أكد أحمد الحاج، الخبير في الشؤون الدولية، أن لقاء البرهان مع المبعوث الأممي يمثل مرحلة محورية في مسار السلام، حيث يتيح فرصة حقيقية لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة. وأوضح أن التزام الأمم المتحدة بدعم وقف إطلاق النار وحماية المدنيين يعزز الثقة بين الأطراف المتنازعة، ويخلق بيئة مناسبة للحوار الشامل. وأضاف احمد أن الانخراط المباشر للفاعلين السياسيين والمدنيين في المشهد السوداني سيُسهم في تفعيل آليات بناء الثقة، وتوفير الأرضية اللازمة لإطلاق مسارات تفاوضية مستدامة تهدف إلى تحقيق سلام دائم ينهي حالة النزاع ويعيد الاستقرار الأمني والسياسي والاجتماعي في البلاد.