
يوسف محمد الحسن يكتب: هل يعود العليقي لمواصلة المشروع؟
تحت السيطرة
يوسف محمد الحسن
هل يعود العليقي لمواصلة المشروع؟
في كرة القدم، لا تكون الخسارات دائمًا داخل المستطيل الأخضر، فبعضها يحدث خارجه… بصمتٍ أشد وجعًا، وأثرٍ أبقى. وبين خيبة الخروج الإفريقي وضجيج الانتقادات، برز خبر ابتعاد العليقي كصدمة مضاعفة، ربما فاقت في وقعها نتيجة مباراة، أو حتى نهاية مشوار.
ربما يكون ابتعاد الأخ العليقي مفاجئًا على جماهير الهلال أكثر من الخروج الإفريقي ذاته، فالشاب النبيل ورغم خلافي معه وتحفّظي على بعض تفاصيل أسلوبه، إلا أن كلمة الحق تُقال؛ فقد ظل حاضرًا كالشامة في خد الهلال، يدعم الفريق من ماله ووقته، دون ضجيج أو منٍّ أو أذى.
تحمّل الرجل ما لا يُطاق، واختار الصمت طريقًا، احترامًا للمؤسسة التي انتمى إليها، وللكيان الذي آمن به. وعلى مدار عامين، لم يكن مجرد إداري عادي، بل كان قلبًا نابضًا في جسد الفريق، حاضرًا في التفاصيل الدقيقة قبل الكبيرة، محافظًا على تماسك الهلال وتميزه في مختلف المحافل.
وبكل المقاييس، فإن ابتعاده إن أصبح واقعًا سيُعد خسارة فادحة، ليس فقط لما يقدمه من دعم مادي، بل لما يمثله من نموذج نادر في البذل والتجرد، رجل وضع أعماله الخاصة جانبًا، واختار أن يكون رفيقًا دائمًا للفريق في ترحاله، مؤمنًا بأن العطاء الحقيقي لا يُقتصر علي المال فقط، بل بالفعل والحضور الدائم ايضا!
وإذا كان في الخروج مرارة لا تُحتمل، فان ايجاببته الوحيده فقد أراحنا من ضجيج التصريحات التي اعتدنا سماعها بعد كل انتصار، تلك التي يتصدر فيها رامي كمال المشهد، بارعًا في الحديث عن إنجازات لم يكن شريكًا في صناعتها، مكتفيًا بدور (الواجهة الصوتية) لجهد الآخرين.
أما صديقي هيثم السوباط، الذي عاد للظهور ببدلة أنيقة بعد غياب، فيُحمد له هذه المرة اختياره للصمت، إذ بدا في أبهى صوره وهو يكتفي بالمشاهدة وللأمانة، يظل السوباط أكثر تألقًا حين يختار أن يُعبّر… بالصمت!
صحيح أن الهلال كيان لا يتوقف على أحد، لكن الحقيقة التي لا يمكن تجاوزها أن هناك رجالًا يصعب تعويضهم، والعليقي واحد من تلك القامات التي لا تمر مرور الكرام، ولا تُنسى بسهولة.
وبحسب ما يتردد، فإن عودته المحتملة لن تكون دون شروط، قد تحمل في طياتها ملامح مرحلة جديدة، أو تصحيحًا لمسار قائم، وبين هذا وذاك، تبقى جماهير الهلال في حالة ترقب… تنتظر بقلق، وتأمل برجاء.
فإما أن تُطوى الصفحة على خسارة جديدة خارج الملعب، أو تُكتب سطور العودة لرجل لم يكن مجرد اسم في كشف الإدارة بل كان مشروعًا يمشي على قدمين.
باص قاتل:
المشروع وغيرو محروق!!