تصاعد العمليات العسكرية بإقليم النيل الأزرق وحشود للمتمردين قرب قيسان

رصد: ألوان

قال مصدر حكومي بإقليم النيل الأزرق لسودان تربيون إن تحالف المتمردين المكون من قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال بقيادة جوزيف توكا حشد قواته في اتجاه محافظة قيسان الحدودية مع إثيوبيا، بعد ثلاثة أيام من تمكنهم من السيطرة على مدينة الكرمك الاستراتيجية والحدودية مع إثيوبيا.
وتقع الكرمك وقيسان إلى الجنوب الشرقي من الدمازين بحوالي 150 و200 كيلومتر على التوالي، وتبعد المسافة بين البلدتين نحو 100 كيلومتر.
وحذر ذات المصدر من أن مدينة قيسان عاصمة المحافظة أصبحت مهددة بالسقوط، ما يمثل تهديدا لمدينة الدمازين عاصمة إقليم النيل الأزرق وكبرى مدن الإقليم إلى جانب خزان الروصيرص ثاني أكبر السدود في السودان لتوليد الكهرباء.
وأشار المصدر الحكومي إلى أن قوات المتمردين هاجمت أيضا بالمسيرات منطقة سالي التابعة لمحافظة الكرمك والأقرب إلى الدمازين من ناحية الجنوب.
وقبل نحو أربعة عقود سقطت مدينتي الكرمك وقيسان إبان تمرد الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة جون قرنق.
وقبل اتفاق السلام بين الحكومة السودانية وحركة قرنق في 2005، كانت الكرمك وقيسان مسرحا للقتال طوال 22 عامًا.
وفي عام 1987، سيطرت قوات الحركة الشعبية على الكرمك وقيسان، ليستعيدهما الجيش السوداني بعد عام، ثم عادت قوات الحركة وسيطرت عليهما في 1997، قبل أن يستردهما الجيش مرة أخرى.
وتوقعت مصادر تعمل في الحقل الإنساني لسودان تربيون تفاقم وتزايد أعداد النازحين بالتزامن مع نشاط العمليات العسكرية في عدة مناطق بإقليم النيل الأزرق.
وأضافت المصادر أن عشرات الأسر تهيم على وجهها بعد أن فرت من الكرمك وهي الآن في طريقها إلى مدينة الدمازين على الأرجل والدواب.
وذكرت أن المعارك في الكرمك والبلدات التي حولها أسفرت أيضا عن قتلى وجرحى لم يجري حصرهم حتى الآن بسبب تدهور الأوضاع الأمنية.
وطبقا لشبكة أطباء السودان في بيان أمس فإن هجمات الحركة الشعبية والدعم السريع على الكرمك تسببت في نزوح نحو 3 آلاف شخص أغلبهم من النساء والأطفال إلى مدينة الدمازين ونحو الكرمك الإثيوبية.