وحدويون نعم في الشعارات ولا في الممارسة

كتب: محرر ألوان

من كرامات الثورة المصرية أنها وحدت الأحزاب الاتحادية في الخمسينات بالقاهرة واكتسحوا الانتخبات باسم شعار الوحدة ولكنهم للأسف ترجعوا عنه وخسرت مصرت وخسر السودان، فليت الزمان يعود القهقرى وتُطبق الأحزاب إتفاقية 53 التي كانت سوف تجعل الاستفتاء فيصلاً لخيار الشعب مابين الوحدة والاستقلال لكنها طويت دون تبرير معقول وخانت الأحزاب الاتحادية الميثاق ودخل التاريخ السوداني والمصري منعطفاً جديداً وخطيراً، وكان من ثمراته المُرة انفصال الجنوب وتعدي الشتات على أهل السودان وصانعي أمجاده قتلاً وتعذيباً ونهباً واغتصاباً.
ومن الثمرات المرة اللاحقة إقامة سد النهضة ذلك المشروع الصهيوني الذي لا يهدد مجرى النهر ومياه فقط ولكنه يهدد الشعب السوداني والمصري في حياته ومستقبله وليس اليوم الذي تُباع فيه قوارير المياه الاثيوبية في القاهرة والخرطوم ببعيد.
اللقطة للزعيم السوداني الوحدوي محمد نور الدين في لقطة مع الزعيم المصري جمال عبدالناصر ومجموعة من الوزراء المصريين بعد توقيعه ميثاق إتحاد الأحزاب الوحدوية، والتي انبثق عنها الحزب الوطني الاتحادي بزعامة الأزهري التي اكتسح فيها انتخابات حق تقرير المصير على غريمه حزب الأمة راعي الجبهة الاستقلالية وصار محمد نور الدين في تلك الحكومة وزيراً.