المؤامرة أكبر من الكرمك وأكبر من توكا بكثير
كتب: محرر ألوان
أفادت مصادر متطابقة بهروب القيادي بالحركة الشعبية، جناح عبد العزيز الحلو، المتمرد جوزيف توكا، من مدينة الكرمك بإقليم النيل الأزرق إلى إثيوبيا، وذلك عقب ورود معلومات مؤكدة عن اقتراب الجيش والقوات المساندة له من تنفيذ هجوم واسع لاستعادة المدينة.
وبحسب المصادر التي تحدثت لـ(ألوان)، فإن توكا غادر الكرمك على عجل خلال الساعات الماضية، مما خلق حالة من الارتباك داخل صفوف المليشيا والقوى المتحالفة معها. وأشارت المعلومات إلى أن عملية الانسحاب تمت بشكل مفاجئ، وسط مخاوف من انهيار الدفاعات في حال بدء العمليات العسكرية.
ويأتي هروب توكا بعد رفع استخبارات المليشيا معلومات تشير إلى قرب انطلاق عملية عسكرية كبيرة، خاصة في ظل التحركات المتزايدة للجيش، التي تؤكد أنه يمهد لمعركة حاسمة خلال الأيام القليلة المقبلة.
وفي تطور ميداني، نفّذ سلاح الجو التابع للجيش ضربة جوية دقيقة استهدفت تجمعًا لقوات جوزيف توكا وعناصر من مليشيا الدعم السريع في منطقة البركة بالنيل الأزرق، ضمن عمليات رصد وملاحقة مستمرة لتحركات المليشيا في الإقليم.
وأوضحت المصادر أن الضربة جاءت بعد مراقبة جوية دقيقة لتحركات المليشيا التي كانت تستعد لتنفيذ هجوم في محيط المنطقة، وأسفرت عن إصابة مواقع تمركز وآليات قتالية، ما أدى إلى وقوع خسائر وتعطيل جزء من القدرات العملياتية للمليشيا.
قال الشاهد:
فليكن معلوماً للأمة العربية والإسلامية والدول الإفريقية المحبة للخير والسلام أن المعركة التي تدور الآن في النيل الأزرق ليست هي معركة السودان وحده، بل هي معركة تخطيط الشرق الأوسط الجديد الذي يريد أن يصنع من السودان وإثيوبيا ودولة الصومال مع إسرائيل والهند وبعض القوى العربية العميلة أرضاً متسعة للحلم الصهيوني العريض.
إنها ليست معركة السودان وحده، بل هي معركة 60 مليون مسلم إثيوبي يعانون من الاضطهاد والتخلف والمسقبة، ويحاصر السودان حلم امبريالي لاحتلال مساحة مقدرة من شاطئ البحر الأحمر والاستيلاء على كل الأراضي المنبسطة من لدن الفشقة حتى القضارف.
ولِيُكن معلوماً أن بعض غلاة الحاقدين الإثيوبيين يصرحون جهارًا أن حدودهم في السودان تمتد حتى قرية (أبوحراز) العريقة.
فإذا أضيف إلى ذلك معركة المياه وسد النهضة والاستعانة بالمرتزقة من كل حدب وصوب، فإن انهيار الرقعة العربية يبدأ بانهيار البوابة الجنوبية التي يمثلها السودان، ذلك المارد الذي يقف الآن وحيدًا إلا من سواعد جيشه ومقاومته الشعبية وشرعيته وإيمانه الذي لا يتزحزح. هذا الشعب الباسل الذي سيثبت عاجلًا أو آجلًا أنه قادر على صناعة المستحيل وترتيب الحياة القادمة.
(ولا قرة أعين الخونة والعملاء والجبناء).