
يوسف محمد الحسن يكتب: داوي ناري وتمهل في وداعي!!
تحت السيطرة
يوسف محمد الحسن
داوي ناري وتمهل في وداعي!!
بوضوحٍ لا يقبل التأويل، وضع نائب رئيس الهلال محمد إبراهيم العليقي النقاط على الحروف، مؤكداً عبر بيان رسمي تمسكه بقرار الابتعاد مع نهاية عمر المجلس الحالي؛ ثلاثة أشهر فقط هي كل ما تبقى من رحلة الرجل في أروقة (الديار الزرقاء).
بيانٌ بدا شفافًا في ظاهره لكنه حمل في طياته رسائل مشفرة تتجاوز حدود إعلان الموقف.
الأخطر والأهم لم يكن في مضمون البيان، بل في مكان نشره، فالعليقي لم يختر نوافذ النادي، لا المنصة الرسمية ولا صحيفة السوباط، بل اختار (صحيفة الأسياد) ليدق من خلالها المسمار الأخير في نعش الأوهام، معلنًا بوضوح أن جسور العودة قد قُطعت، وأن الخلافات بلغت مرحلة يستحيل معها إيجاد أرضية مشتركة.
تشير المعطيات إلى أن عودة العليقي المؤقتة لم تكن بروتوكولًا إداريًا ولا مجاملة للمجلس، بل إستجابة مباشرة لرغبة اللاعبين؛ تمسك به (فرسان الميدان) وعاهدوه على القتال من أجل انتزاع لقب الدوري الرواندي، كأجمل هدية وداع لرجل كان حاضرًا في تفاصيل الفريق، ومؤثرًا في محطاته الصعبة وهذا التتويج إن حدث سيكون خاتمة تليق بالمشهد و ليس امتدادًا له!.
في المقابل، يترقب الشارع الهلالي موقف معسكر السوباط هل بدأت رحلة البحث عن بديل؟ أم أن الرجل هو الآخر يتهيأ لترجّل هادئ؟ خاصة وأن المؤشرات الحالية لا توحي بحماس حقيقي للاستمرار، رغم الضغوط التي تمارسها بعض الدوائر القريبة.
ووفق القراءة الراهنة، فإن اجتماع العليقي والسوباط في قائمة انتخابية واحدة بات أقرب إلى الخيال، بينما يظل السيناريو الأقرب هو خروج العليقي من المشهد الانتخابي، مكتفيًا بما قدم، ومحافظًا على مسافة تحفظ تاريخه وعطاءه.
وقبل أن تتجه سهام النقد نحو سامر العمرابي، يفرض السؤال نفسه بقوة أين الآلة الإعلامية للنادي؟ وأين دورها في لحظة كانت تحتاج إلى حضورٍ طاغٍ لا إلى غيابٍ مريب؟.
شقيق الرئيس، المسؤول الأول عن إعلام الهلال، غاب طويلًا… ثم عاد فجأة ضمن وفد (الطائرة المنحوسة)، في ظهورٍ أقرب لامتصاص إنجازات الآخرين، لا لصناعة تأثير حقيقي داخل الكيان.
الحقيقة المُرّة التي لا تقبل التجميل ان الإعلام الرسمي للهلال يعيش أضعف حالاته.۔۔ منصة النادي لم تفشل فقط في التغطية الاحترافية للمباريات، بل أفرغت الانتصارات من بريقها، وقدمتها بصورة باهتة لا تليق بعظمة الهلال ولا بشغف جماهيره.
أما هيثم السوباط، فقد اختار الصمت الطويل، رغم موقعه الإعلامي الأعلى؛ لم يدافع، لم يوضح، ولم يواجه، تاركًا الساحة لجهات أخرى مثل الرابطة المركزية لتقوم بالدور، وتصدر بيانًا قويًا ومفصلًا، في وقت كان يُفترض أن يتقدم هو الصفوف.
النتيجة؟ إدارة تُجامل… وإعلام يغيب… ونادٍ عريق يدفع الثمن من هيبته واستقراره. وفي مثل هذا المناخ الملبد بالصمت والضعف، يصبح الظلم والتعدي على حقوق الهلال أمرًا متوقعًا… لا استثناءً.
باص قاتل:
ثلاثون مليون هلالي، جميعهم مؤهلون لدخول مجلس الإدارة…إلا رامي كمال!.