خمسين سنة – محمد طه القدال

ظل الشاعر محمد طه القدال وفيا لأشواق الريف وأخيلة البادية ورغم أنه عاش معظم حياته في البنادر إلا أنه كان في كل ساعة يرتحل بدون استئذان قلبا وعقلا وروحا إلى الجزيرة وقرية حليوة وكانت قصائده عرضحالات إبداعية تعالج مأساة الإنسان رغم مرارتها في رفق. كان حفيا بالقصيدة المراهم لا بالقصيدة السكين ورغم رحيله المر إلا أن القدال بقي راسخا في قلب أيام وليالي السودان الصابر الحزين. ومن قصائده الشهيرة المتداولة قصيدة (خمسين سنة) التي كان يلقيها فكأنما كان يطوي سنوات في لحظة حضور وجلسة استماع عابرة