
إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حوار الحصى)
مع إسحق
إسحق أحمد فضل الله
(حوار الحصى)
والحصى أعمى أصم أخرس، والناس الآن وسط الأحداث صم بكم عمي.
وحوار الكذب أسوأ.
والذهاب إلى تصحيح الأكاذيب ما يمنعه هو أولًا:
التصحيح لمن؟
وثانيًا، ما يمنع هو أن التصحيح يكتمل بعد قرن، فالأحداث ركام… ركام.
ونكتفي بأمثلة هي إشارات.
وعن ركام السودان الحديث، بعضه القليل هو:
صراع بورتسودان الآن،
صراع عن البرهان وكامل، ومناوي ضد كامل، وصراع الحركات ضد الآخرين.
ومناوي في حربه يعلن أن من يعين الوزراء في حكومة كامل هو مناوي، وأن كامل ليس من صلاحياته إدارتهم.
والآخرون من الحركات مثل مناوي.
وعالميًا، أمريكا تعلن أن سلطة كل دولة عربية على أرضها وشعبها هي شأن أمريكي.
وترامب يقول للكويت علنًا:
(بلغني أنكم ترفضون أن تستخدم أمريكا أرضكم في هذه الحرب… هل تظنون أنكم أنتم من يحكم الكويت؟).
وترامب يقول للصحافة:
بن سلمان جاء وهو يظن أنني سوف أساعده دون أن يقبل مؤخرتي.
و…
وأمريكا تضرب إيران لأنها تريد حكومة تابعة لها في إيران.
وترامب أمس يأمر العراق بما يعني تكوين حكومة تابعة له في العراق.
وترامب يسخر، ويذهب إلى إذلال محمد بن سلمان لأنه يريد حكومة تابعة له في السعودية، في البحرين، في قطر، و… وضرب اليمن جزء من ذلك، والمعارضة التي تهدد كاكا الآن جزء من ذلك.
ومصر يعصرونها، لا لقتلها بل للتطويع.
وتشكيل العالم الجديد يطفو من تحت الغطاء،
و(يطفو من تحت الغطاء) تعني أنه لا جديد، وأن الجديد الوحيد هو أن ما كان يجري سرًا يجري الآن علنًا.
…….
ومن يعرف هذا الذي يجري، والإسلاميون مثال، يُعلن جماعة إرهابية.
الرد بأن الإرهابي هو طائرات أمريكا التي قتلت مائة وخمسة وستين طفلة في مدرسة في طهران… من يرد بهذا هو شخص لا يعرف عالم اليوم.
فالحروب الأربعة الأشهر في الفترة الأخيرة ليس سببها هو هرمز، ولا هو صناعة السلاح النووي، ولا هو المصالح التجارية، ولا… ولا…
السبب الوحيد الذي يشعل الحروب الآن في المنطقة العربية، وليس في أي مكان آخر، هو… خطوة اليهود للحكومة العالمية…
…….
وأمريكا تضرب مباشرة،
ومن لا تضربه أمريكا مباشرة تجعله أمريكا يضرب نفسه، مثل السودان.
والاتجاه إلى الشواهد لا نريده،
لا نريده لأن من لا يشعر بما يجري الآن هو ميت، ونحن لا نحدث الموتى.
ومن يبيع سلاحه لأمريكا من الجهات القبلية التي تعمل ضد أهلها، هذا أيضًا لا نحدثه لأنه لا فائدة.
وأمريكا في السودان تتجه الآن إلى الأسلوب الأخير هذا.