إسحق أحمد فضل الله يكتب: (قلنا)

مع إسحق

إسحق أحمد فضل الله

(قلنا)

وما نقوله يتحقق… ولا نبوءة في الأمر… فنحن وآخرون نعرف لأن الأمر واضح.
والأسبوع الأسبق نقول إن الحرب ما تريده هو تغيير النظام في المنطقة، وفي إسرائيل.
والعالم الآن يقول بهذا.
ونقول إن الإمارات حياتها معلقة بمراكز تحلية المياه… فإن هي ضُربت، ذهبت الإمارات.
وأمس، المسفر الكاتب الكويتي يقول لقناة الجزيرة الجملة ذاتها.
وقبل التهديد الذري نقول إنه قادم،
والأسبوع هذا والسابق ما يسود فيهما هو التهديد الذري.
ونقول إن دول المنطقة تعلم أن استخدام السلاح الذري يبيد المنطقة، والسعودية ومصر وتركيا يجعلها الشعور بذلك تنطلق لصناعة تفاهم يمنع هذا.
وأمس الصحف الكبرى تقول بهذا.
(٢)
والحديث الآن عن الروايات العظيمة… حديث ما يأتي به هو أن كل أحد يبحث عن جملة واحدة تجمع المشهد كله.
وقرقاش/ أحد قادة شرطة الإمارات/ يقول للمحطة:
عقدتنا هي… الأخ الأكبر.
والأخ الأكبر هو الشخصية الروائية عند جورج أورويل… وهو حاكم الدولة البوليسية الرهيبة، حيث كل أحد يتجسس على كل أحد، وحيث الكتب ممنوعة، والورق والقلم ممنوعان، وعقوبتهما الإعدام… والولاء لشخص واحد، هو الحاكم…
والسخرية تكمن في أن السجان الرهيب هذا لابد لكل أحد من أن يحبه، وأن يجعل كل خطوة في الحياة اليومية خدمة له… والفتاة في الرواية، حين تغازل حبيبها، تقول له:
هيا… لنخدم الحزب.
(٣)
وكتم التنفس هذا يتخطاه عالم اليوم… بالكذب.
فالإعلام اليوم لا يمنع العيون الرؤية… العيون ترى، لكن الإعلام يقدم تفسيرًا للأحداث، يقول للحمار إن الأسد قضم أذنيه حتى يستقر التاج على رأسه، وإن الأسد يقضم ذيله حتى يتمهل في جلوسه على الكرسي.
…. كان هذا أسلوب الإعلام قبل ترامب وقبل الإمارات…
فالخداع يعني أن المعتدي يحاول إخفاء أنيابه وأظفاره… الآن لا داعي للإخفاء.
وترامب يقول للكويت ما هو معروف،
والإمارات تقول للسودان إن أرض السودان ليست له…
(٣)
والسودان الآن… جهاته هي:
دولة تجد أن ضخ الدماء في عروق الدعم، ضخ يتوقف،
وأن الإمارات تمسك يدها بعد أن استهلك الدعم المليارات السبعة التي أودعها عندها.
وفي السودان شرقًا، يقول الحديث إن أبي أحمد يقول للبرهان:
نتفاهم…
وفي السودان غربًا، المدن يتبادلها الجيش والدعم.
وسبب الهياج هو أن الدعم والجيش، كل منهما يقول للآخر:
نتفاهم.
والمعتاد في الحروب كلها أن المعارك الأعنف هي شيء يسبق المحادثات عادة.
والشعور بأن الحرب توشك على النهاية هو ما يجعل الحديث الآن يعود إلى كلمات مثل:
… مدنية… وفترة… وقحت… و…