عصام جعفر يكتب: التطهير واجب وطني

مسمار جحا

عصام جعفر

التطهير واجب وطني

ستنتهي الحرب، وسيتوقف الأعداء عن كونهم أعداء. وسيرحل المرتزقة إلى بلادهم وتكف الدويلة العميلة عن عدوانها وسيلزم الجيران المعتدين حدودهم.
ولكن الخونة سيبقون إلى الأبد خونة.
سيبقى الخونة إلى الأبد خونة.
عاشوا على الخيانة وسيظلوا خونة وسيموتوا خونة.
لأنهم جبلوا على الخيانة وتربوا عليها وإتخذوها مبدأ ووجهة نظر واسلوب حياة وأكل عيش .. ولأن الخيانة جرت في دمائهم وإستعبدتهم وأذلت رقابهم فأصبحت صفتهم الخيانة وميثاق عملهم وبرامجهم الخيانة والتنكر لكل ما هو نظيف ووطني أصيل.
وللخيانة عندهم أصول وفنون ومهارة وأساليب قذرة وماكرة ..
يخونون الوطن بمنتهى البراعة ويسيئون له بكل الكره والدناءة. يجيدون صناعة الشائعات وإختلاق المواقف القذرة والأكاذيب الفجة.
سيبقى الخونة إلى الأبد يدعون وصلا” بهذا البلد وهو منهم براءة.
ستقف الحرب وسيرحل الأعداء بعد دحرهم وسيظل الخونة على إختلاف أشكالهم ومسمياتهم التي ما أنزل الله بها من سلطان .. حتى هم أنفسهم إحتاروا في ما يسمون أنفسهم .. تارة قحت وأخرى صمود ومرة تأسيس ومرة تقدم إضافة إلى قائمة أسماء أحزابهم البائسة وتجمعاتهم المشبوهة ..
الحرب ستنتهي وتضع أوزارها ولكن ماذا نفعل مع الذين أشعلوا نارها وتولوا كبرها وساندوا الجنجويد وشكلوا لهم الظهير السياسي والحاضنة واستعدوا الخارج وناشدوا الدول والمنظمات المشبوهة للتدخل في السودان وإنتهاك سيادته وإيقاع العقوبات على مؤسساته القومية على رأسها الجيش السوداني المؤسسة القومية الأولى في البلاد التي تشكل وحدة السودان وتنوع ثقافاته والذي يحمي تراب البلد وعزته ..
ستنتهي الحرب وسيعم السلام وستنتصر إرادة الشعب السوداني الذي لن يسمح بأن يعيش بين صفوفه من هو خائن وعميل باع وطنه بحفنة جنيهات ومال مشبوه وملوث بدماء أهل السودان ..
بعد الحرب لا بد من تشريع يعاقب الخونة ويقتص منهم ويطهر صفوف الشعب الكريم من دنسهم ونجاستهم ..