عامر باشاب يكتب: الأمريكية جانيت للعميد كجاب تظل رمزًا لصوت الأمل

قُصر الكلام

عامر باشاب

الأمريكية جانيت للعميد كجاب تظل رمزًا لصوت الأمل

السواد الأعظم من أبناء السودانيين بالداخل والخارج المناصرين للحق والداعمين للجيش عبروا بكل صدق الأحاسيس والمشاعر عن عميق حزنهم للقرار الصادم الذي أعلن من خلاله إحالة العميد ركن طبيب طارق الهادي كجاب للتقاعد هذا الذي (كرب قاشو وثبت وسط ناسو).
في وقت الحارة والتجارة عندما تمايزت الصفوف وتخاذل الألوف متنكرين للكاكي، بل خانوا القسم العظيم الذي عاهدوا الله عليه حماية للدين وحفظًا للبلاد والعباد.
نعم إحالة هذا الفارس للتقاعد في هذا التوقيت كانت فاجعة وضربة موجعة للشعب والجيش لأنها حققت الهدف الذي خططت له دويلة الشر ونشط عملاؤها لتحقيقه منذ بداية الحرب بكل ما يملكون من مكر وخبث، إلا وهو إسكات الصوت الأقوى داخل المؤسسة العسكرية السودانية، الصوت الذي ظل يمثل بصدقيته إدارة توجيه معنوي قائمة بذاتها، بل كان بمثابة وزارة دفاع تطلق صواريخ الرسائل الصوتية التي أكد عبرها بأن قوة الجيش السوداني تمثلت في شرعيته وبمهنيته واستراتيجيته.
ولذلك استطاع أن تهزم جمع الطغاة المعتدين بكل ما حشدوا من مرتزقة وإمكانيات مادية وآليات وأسلحة عسكرية.
نعم هكذا استطاع عميد الدفاع دكتور “طارق الهادي” لوحده أن يتصدى للعديد من الترسانات الإعلامية المتخصصة التي رصد لها الأعداء من دول الاستعمار والتآمر الغربي ميزانيات دولارية مفتوحة، وسخرت كل الإمكانات والتقنيات الحديثة التي قصد بها إضعاف بل واغتيال الروح المعنوية في أوساط الجيش والشعب معًا.
عن طريق استخدام الإعلام المخادع والأساليب المضللة، خاصة ما يعرف بالذكاء الاصطناعي لبث الأكاذيب ونشر الشائعات.
ولهذا ولكثير غيره ظلت دويلة الشرور، وحتى تسهل عملية إزاحة هذا الضابط العنيد، تركز كل جهودها لتشويه صورته.
لأنه أصبح الخطر الماثل الذي كشف زيف كل ادعاءاتهم في الإعلام وأفشل كل خطط متحركات مليشياتهم في الميدان، ولهذا كان لا بد أن يُسكت بأي طريقة مهما كلفت.
آخر الكلام بس والسلام:
أخيرًا نقول للضابط الهمام والفارس المغوار العميد طبيب طارق الهادي، تمضي الرتب وتبقى المراتب، وستظل رمزًا لصوت الأمل، وتعظيم سلام لك ولكل ما قدمته من سند للقوات المسلحة وللشعب السوداني، وما أوصلته من رسائل تطمينية للداخل ورسائل تجهر بالحق لكل شرفاء العالم، وهذا ما أكدته البرلمانية الأمريكية “جانيت ماكليغان” عبر رسالة شكر بعثتها من لوس أنجلوس للعميد “طارق الهادي”، حيث منحته وصف (صوت الخرطوم) ودعته عبرها لمواصلة المشوار قائلة (يكفيك فخرًا أنك مثلت صوتًا مهمًا أعطى الكثير من السودانيين وغيرهم الأمل واطلعتهم على آخر المستجدات والحقائق خاصة في الأيام الأولى للحرب، ولذا نقول لك أنت الآن حر طليق كما الطير بلا قيود، وأن هناك أمة ممتنة تتطلع لسماع المزيد منك) فأمضِ كما كنت منطلقًا من جديد.