
الهجرة الدولية تطلب (277) مليون دولار لدعم نازحي السودان
الخرطوم: ألوان
أعلنت منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة، الثلاثاء، عن حاجتها إلى 277 مليون دولار؛ لدعم الأشخاص المتأثرين بالنزوح في السودان والدول المجاورة خلال هذا العام.
وتسبب النزاع الذي أوشك على إكمال عامه الثالث في أزمة نزوح واسعة النطاق؛ حيث يوجد حالياً 9.1 مليون نازح، رغم تنامي حركة العودة إلى الخرطوم والجزيرة وسنار، كما فرّ 4.5 ملايين سوداني إلى دول الجوار.
وقالت المنظمة، في بيان لها: “نناشد الحصول على 277 مليون دولار لدعم الفئات الأكثر ضعفاً المتأثرة بالنزوح والصراع في السودان والدول المجاورة خلال عام 2026”.
وأشارت إلى أن أولويات استجابة المنظمة تتمثل في تقوية أنظمة البيانات وتتبع التنقل، وتوسيع المراكز الإنسانية ومسارات الإمداد، إضافة إلى تعزيز العمليات عبر الحدود، وزيادة توطين المساعدات لدعم التعافي والحلول المستدامة.
وأفادت بأن الأولويات تشمل توسيع المساعدات عبر الحدود من خلال المركز الإنساني المشترك بين الوكالات في “فرشانا” بشرق تشاد؛ للمساعدة في إيصال الإغاثة إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها في دارفور وكردفان.
وأوضح البيان أن الاستجابة لهذا العام تعزز جمع البيانات المتعلقة بالتنقل والحلول؛ لتحسين توجيه المساعدات، والتنبؤ بحركات النزوح، وتحديد العوائق أمام العودة، وتوجيه التخطيط العملياتي.
وأُعلِن عن عزم منظمة الهجرة توسيع برامج التعافي وبناء القدرة على الصمود، بما في ذلك استعادة الخدمات الأساسية، وإعادة بناء سبل العيش، وتعزيز الحلول الدائمة للسكان النازحين.
ويحتاج 33.7 مليون شخص، من بينهم 17.3 مليون طفل، إلى مساعدات إنسانية هذا العام، وسط تحذيرات من معاناة 825 ألف طفل من سوء التغذية الحاد الوخيم، وتعرض 3.4 مليون طفل للأمراض القاتلة.
وقالت المنظمة إن الاحتياجات الإنسانية في السودان متزايدة، بما في ذلك الغذاء والمياه النظيفة والرعاية الصحية والمأوى، فيما تستمر مخاطر الحماية والانتهاكات الواسعة للقانون الدولي في تعريض المدنيين للأذى.
وأشارت إلى أن أزمة السودان تؤثر في الدول المجاورة والمجتمعات المضيفة؛ حيث يواجه اللاجئون والمهاجرون والعائدون مخاطر على طرق خطرة، تشمل الاتجار بالبشر والاستغلال والعنف القائم على النوع الاجتماعي وتفكك الأسر ومحدودية الوصول إلى الخدمات.
وبيّنت أن تشاد وجنوب السودان وليبيا ومصر استقبلت تدفقات غير مسبوقة من الفارين من العنف منذ اندلاع الحرب، حيث يشكل العائدون من مواطني هذه الدول نسبة كبيرة من الوافدين.
وعاد 900 ألف شخص من أصل 1.3 مليون فرد لجأوا إلى جنوب السودان، فيما رجع 389 ألف تشادي من أصل 1.2 مليون فرد فروا إلى الدولة المجاورة.
وذكر البيان أن هذه العودة تصاحبها احتياجات، مما يفرض ضغطاً كبيراً على الأنظمة المحلية الهشة، حيث يُعد تقديم مساعدات فورية -مثل المأوى، والمواد غير الغذائية، والدعم النقدي، والمياه، والمساعدة في النقل- أمراً ضرورياً لمنع تدهور الأوضاع الإنسانية وارتفاع التوترات بين المجتمعات.
وقالت مديرة منظمة الهجرة الدولية “إيمي بوب”: إن العائلات في السودان والمنطقة تُجبر على اتخاذ خيارات مستحيلة، تتمثل في البقاء نازحين دون خدمات أساسية، أو العودة إلى مجتمعات دمرها الصراع.
وشددت على أن هذه العائلات التي فقدت منازلها وسبل عيشها بحاجة إلى “دعم دولي عاجل ومستدام، ليس فقط للبقاء على قيد الحياة، بل لإعادة بناء حياتهم بكرامة وأمان”.