
السودان والأمم المتحدة .. تفاهمات بشأن الحل الشامل وإدانة المليشيا
السودان والأمم المتحدة .. تفاهمات بشأن الحل الشامل وإدانة المليشيا
تقرير: مجدي العجب
تظل علاقة السودان بالمجتمع الدولي والأمم المتحدة محور اهتمام مستمر، في ظل الأزمة الإنسانية والأمنية التي تعصف بالبلاد. تعمل الحكومة الانتقالية على تعزيز هذه العلاقة لضمان إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين وحماية المدنيين من الانتهاكات المسلحة. والتقى رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان بالمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للقرن الأفريقي، كوانق كونغ، في الخرطوم، بحضور وزير الخارجية والتعاون الدولي السفير محي الدين سالم. اللقاء تناول مجمل الأوضاع في البلاد، وأكد حرص السودان على التعاون مع المجتمع الدولي لإيجاد حلول شاملة للأزمة ووقف الفظائع المرتكبة من قبل مليشيا الدعم السريع.
واطلع السيد رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للقرن الأفريقي على مجمل تطورات الأوضاع في البلاد. جاء ذلك لدى لقائه بمكتبه المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للقرن الأفريقي كوانق كونغ، بحضور وزير الخارجية والتعاون الدولي السفير محي الدين سالم.
وأكد البرهان حرص حكومة السودان على التعاون مع الأمم المتحدة لضمان إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.
وقال المبعوث الأممي في تصريح صحفي إن اللقاء مع رئيس المجلس السيادي كان مثمراً وبناءً، مبيناً أنه سبق أن عمل في السودان في منطقتي النيل الأزرق وأبيي.
معرباً عن أسفه لما آلت إليه الأوضاع بالنظر لحجم الدمار الكبير الذي طال المرافق الحيوية ومؤسسات الدولة بسبب الحرب.
وأضاف أن اللقاء تناول مجمل الأوضاع في البلاد وأهمية إيجاد حل شامل للأزمة وإيقاف الفظائع التي ترتكبها مليشيا الدعم السريع بأرجاء البلاد المختلفة.
وأكد كوانق دعم الأمم المتحدة واستعدادها للمساهمة في إيجاد حل ودعوة جميع الأطراف للانخراط في مشاورات حقيقية تقود لحل نهائي، وذلك بالتنسيق مع الدول المجاورة.
ويرى الخبير في العلاقات الدولية سامي عبد الجبار أن لقاء البرهان بالمبعوث الأممي يمثل فرصة مهمة لتعزيز التعاون مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، خصوصاً في مراقبة الانتهاكات الإنسانية وإدانة أعمال مليشيا الدعم السريع. وأضاف أن الموقف السوداني المعلن يؤكد التزام الحكومة الانتقالية بالمعايير الدولية، ويتيح فرصة لتنسيق المساعدات الإنسانية وتفعيل الضغط الدولي على الجهات المسلحة لتقليل المعاناة. وأشار سامي إلى أن مثل هذه اللقاءات تمثل منصة استراتيجية لإعادة بناء الثقة مع المجتمع الدولي وضمان مشاركة فعالة في جهود حل الأزمة السودانية بصورة شاملة ومستدامة.