عامر باشاب يكتب: مازن الخير يستحق التكريم لا الحبس والتجريم

قُصْرُ الكلام

عامر باشاب

مازن الخير يستحق التكريم لا الحبس والتجريم

لم يُقدَّر لي الإلمام بتفاصيل قضية ابن مدينة الحصاحيصا وفارسها المنكوب الشاب “مازن أحمد الشيخ”، ولكن مجرد أن يأتيك اسم الأب والعم الراحل المقيم “أحمد الشيخ”، فإنك بالتأكيد أمام أسرة سودانية مثالية، لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها، أسرة (حصاحيصاوية) توارث أفرادها كابرًا عن كابر كل مكارم الأخلاق والقيم النبيلة، وجل سمات الآداب الرفيع. نعم، إنني لم أكن موجودًا لحظتها بالحصاحيصا عندما استُبيحت بعنف من قبل أولئك (الملاعين)، ولا أملك أدلة كافية، وحتى معلومات مباشرة تجعلني أستند عليها للدفاع عن هذا الشاب الخير الخلوق، ولكن كل ما ذُكر وقيل عنه من شهادات، وكُتب عنه من مقالات وبوستات فيما يخص تبنيه للعديد من المبادرات الإنسانية المجتمعية التي أطلقها أثناء نكبة سقوط مدني واحتلال الحصاحيصا، وهذه الأعمال الخيرية قادها لوجه الله تعالى، لم يُرد من ورائها جزاءً ولا شكورًا، وغيرها من الأفعال الكريمة التي تؤكد أن هذا الشاب يستحق التكريم، وليس الحبس والاتهام بالتعاون مع المليشيا، ولا أظن أن شخصًا يقود مثل كل هذه المبادرات يتعاون مع مليشيا الدعم السريع الإرهابية التي لا تعرف معنى الإنسانية.
أخيرًا، وبما أن مؤسسة الرئاسة (مجلس السيادة ورئاسة مجلس الوزراء)، والمؤسسات العدلية، (وزارة العدل)، (القضائية)، (النيابة العامة)، بجانب أجهزتنا الأمنية المختلفة، بفضل الله في هذه الظروف الاستثنائية يقودها خيار من أهل الحكمة والحنكة، رجال لا يُظلم عندهم أحد، ولا يأخذون الناس بالشبهات، ولذلك أتوقع إطلاق سراح “مازن الخير”، إن شاء الله، في القريب العاجل، ومعه يُطلق قيد أعماله الخيرية والخدمية التي كان يقودها، وكمان يُطلق سراح الابتسامة والفرح القديم، لتعود البهجة من جديد تعم شوارع وأزقة حواري وأحياء مدينة الحصاحيصا الجريحة، والله ينتقم من المليشيا الكريهة.
آخر الكلام بس والسلام:
كل أبناء محلية الحصاحيصا الشرفاء بالداخل والخارج عارفون فضل الشاب الهميم مازن أحمد الشيخ، وعايشوا مبادراته الإنسانية، يشهدون إنه رجل خير، ولا يمكن أن تكون له علاقة البتة مع مليشيا دولة الشر الإرهابية، ولذلك، ورغم توقيفه من قبل السلطات، تسابق الكثيرون منهم إلى تقديمه كمرشح لجائزة (أورورا لإيقاظ الإنسانية)، وبالفعل أعلنت اللجنة المشرفة على الجائزة اعتماده كمرشح ضمن قائمة ضمت (5) مرشحين لنيل هذه الجائزة الإنسانية العالمية التي تُمنح للأشخاص الذين يخاطرون بحياتهم ويضحون بوقتهم لأجل مساعدة وإنقاذ الآخرين، خاصة في مناطق الحروب والنزاعات والكوارث. وهذه الجائزة سبق أن فاز بها العام الماضي، عند جدارة واستحقاق، دكتور جمال الطيب مدير (مستشفى النو) الأمدرماني.