
كمال حامد يكتب: الماسونية والصهيونية تحكمان العالم
من السبت إلى السبت
كمال حامد
الماسونية والصهيونية تحكمان العالم
** كتبنا في يوليو العام الماضي تحت نفس هذا العنوان بعد تصريحات نارية من رئيس الكنيست وأحد نواب المجلس عقب الاعتداء الذي وقع على دولة قطر في 2025م، ذكرًا بأن قطر ستكون البداية وتتبعها إيران ثم تركيا ضمن سياسة تغيير الشرق الأوسط.
** علقنا في نفس المقال مذكرين بأن الماسونية والصهيونية يجتمعان في شخص هو رئيس أمريكا الحالي، وذكرنا برمزية الماسونية بوصف المسيح الدجال بالأعور ذي العين الواحدة، وهو نفسه فيما يسمى تمثال الحرية في نيويورك ذي العين الواحدة.
** بعد ثمانية أشهر من ذلك المقال أسفرت علنًا عن وجهها القبيح الماسونية الصهيونية الأمريكية في شخص دونالد ترامب، واستهل عمله بأنه سيحول غزة إلى جحيم وفعل، وبأن إيران ستشهد أيامًا سوداء ولوح بمسحها من الوجود إن لم تنجح الضربة بتغيير النظام.
** واصل رأس حربة الصهيونية الحديثة بنيامين نتنياهو وبشر بقرب تحقيق النبوءة التلمودية بإسرائيل الكبرى من النيل للفرات، وبعد يوم قال سفير ترامب في القدس مايك هاكامي من حق إسرائيل أن تتوسع من النيل للفرات، ولما طأطأ العرب رؤوسهم أثار أحد المهووسين بأن التوراة أيضًا ذكرت من الهند إلى بلاد كوش، لم يتجاوب أحد لأن المساحة من الهند لبلاد كوش (أرض السودان وشمال أفريقيا) تشمل دولة باكستان النووية.
** عنجهية ترامب الماسوني جعلته يحدد مواصفات رئيس وزراء العراق الجديد، ويستفز السعودية بالتحريض للتدخل في الحرب الأخيرة مذكرًا بأسطوانته المشروخة (نحن نحميكم)، وأعجبني أحد الكتاب السعوديين بإشارته (أمريكا لم تحم منشآتها).
** أمس قال ترامب وهو يروج لوقف الحرب لأنه قد يتوقف حتى لو ظل مضيق هرمز مغلقًا، والأخطر تصريحه (ابحثوا عن طريقة لحماية نفطكم ونحن لدينا من النفط ما يكفينا دون الاهتمام برفع الأسعار).
** الهجمة الترامبية الماسونية تأخذ بعدها، ويُختطف رئيس ونفط فنزويلا والعالم يصمت، ويتبجح بتصفية القيادة الإيرانية والعالم يصمت.
** وليت العالم صمت، إنما تحدث عن العدوان الإيراني على بعض الدول، نعم نراه عدوانًا غاشمًا يستحق الإدانة، ولكن أليس هنالك أكثر من عدوان غاشم على لبنان وغزة والضفة الغربية والسودان؟.
تقاسيم .. تقاسيم .. تقاسيم
** بنفس منطق إدانة العدوان هنا والصمت هناك، ما يحدث من إدانات وهيصة ومطالبة بتحقيق دولي على الاعتداء على مستشفى الضعين، لم يتحرك العالم ببنت شفة كما وقع من اعتداءات على مستشفيات الفاشر والأبيض والدلنج وأخيرًا الجبلين.
** المعتدي معروف ومعترف، السبب بسيط لأن هذه المستشفيات تقع تحت سيطرة الحكومة السودانية وتستهدفها مليشيا ومرتزقة الدعم السريع، أما مستشفى الضعين فهو واقع تحت سيطرة المليشيا، وقد يكون المعتدي الجيش السوداني، سبحان الله.
** استمرار الدق على أسفين وجود فساد كبير، وصمت المسؤولين وعدم الإعلان عن خطوات للتحقيق ومواجهة الحملة، سيكون الخطر الأكبر على استقرار الدولة أكثر من خطر التآمر الدولي، ويجد المرجفون في المدينة الفرصة للترويج لوجود فساد والتركيز على ضعف الخدمات والغلاء، إنها صور تشبه الأيام الأخيرة لأي نظام.
** بشيء من الفن نعلق على البرامج التلفزيونية وأهل الفن، وأعجب لعودة مطربة اسمها منى مجدي توقفت وعادت بأداء يعتمد على الحركات الكثيرة ظنًا منها أن تكون مقبولة، ويبدو أنها ستأخذ طريقة المطرب زمراوي الذي يقلد بالحركات الفنان الكبير المرحوم أحمد الجابري.
** تأهل منتخب العراق للمونديال العالمي كثامن منتخب عربي، أربعة من غرب أفريقيا كما كنا نسمي في الاتحاد العربي لكرة القدم: مصر، الجزائر، تونس والمغرب، وأربعة من غرب آسيا هم السعودية، قطر، الأردن ثم العراق، تأهلنا وخرج أحد أبطال العالم منتخب إيطاليا للمرة الثالثة على التوالي.
** نجمة التلفزيون عواطف محمد عبد الله بعد تميزها في الأخبار قدمت حلقات من داخل المدن عن عودة اللاجئين والنازحين، تحية لها ولقيادة التلفزيون الإخوة إبراهيم البزعي ووليد مصطفى ومحمد خير وللعاملين في التلفزيون في هذه الظروف.
** ولحرصي على متابعة فضائية نهر النيل المتطورة، قدم الإذاعي الكبير الأستاذ مبارك خاطر برنامجًا رائعًا باسم (ملتقى النهرين) المقصود النيل والأتبراوي، إضافة إلى برنامجه الإذاعي (تسلم يا وطن)، السنوات التي يقضيها الأخ مبارك خاطر بعطبرة عازبًا تدفعنا دفعًا للبحث له عن عروس كما فعلنا مع المذيع الشاب معتز الهادي وآخرين.
مهلًا وأهلًا أيها الموت (76)
** رحم الله من فقدناهم في الأيام الماضية ولم نذكرهم ونترحم عليهم، حاولت إحصاء من فقدنا من رمضان وحتى اليوم، ويتجاوز عدد من أعرفهم الثلاثين، رحمهم الله وأسكنهم الجنة.
** أبدأ بالترحم على ابننا الشاب وضاح ابن زميلنا الأستاذ محمد أبشر عوض السيد والزميلة حنان إدريس بالتلفزيون، فقد تم نبش قبره المؤقت يوم الأربعاء وأعيد تشييعه ودفنه، نسأل الله المزيد من الصبر لوالديه، وضاح اغتيل ولا شأن له بالسياسة بعد تعذيبه على أيدي مليشيا جنجويد الغادرة عام 2023م.
** ممن فقدناهم مؤخرًا بمصر مولانا القاضي هاشم حمزة عبد المجيد، والفنان محمد سيد أحمد بود مدني مطرب الأغنية الشهيرة (ربي ما تحرم بيت من الأطفال)، وتوفي الأخ حسان دفع الله شقيق الفنان المسرحي السني دفع الله.
** من زملائنا الإعلاميين الأستاذ الصحفي الكبير نور الدين مدني، والأستاذ الصحفي المغترب تاج السر أبو سوار، والمصور الصحفي الأخ عبد الله يونس، والمراسل من بورتسودان الأخ الزهري عوض جاد السيد.
** فقدنا من زملائنا الإعلاميين العرب الفلسطيني جمال ريان بقناة الجزيرة، وبالتلفزيون الكويتي الأخ زيد شربل، رحمهما الله بقدر ما قدما لمهنة الإعلام.
** توفي بالرياض العالم الأكاديمي الداعية الدكتور محمد عثمان صالح رئيس هيئة علماء السودان، وانتقل لجوار ربه الاقتصادي خبير التأمين الأستاذ عثمان الهادي إبراهيم.
** مات حفيد الإمام المهدي السيد ولي الدين الهادي المهدي، ونقل لنا خبر وفاته شقيقه الدكتور الصادق الهادي المهدي، وفقدت أم درمان رجل الأعمال الإنسانية والاقتصادية، رائد صناعة الحلويات السيد الطيب سيد مكي.
** توفي شيخ العرب رجل البر والإحسان الشيخ الأمين الشيخ مصطفى الأمين، وفقدنا صديقنا الرياضي باتحاد الخرطوم لكرة القدم الأخ يحيى مرسي، وفقد قطب نادي المريخ السيد محمد هاشم الهدية ابنه المعز.
** نعى النجمان الرياضيان معتز ومعز كبير والدهما الملازم بالقوات المسلحة بشندي العم إبراهيم كبير، فرج الله، من رموز مدينة شندي الاجتماعية والرياضية.
** بعض ممن تذكرناهم وفقدناهم في الأيام الماضية نسأل الله لهم الرحمة وحسن العزاء لأسرهم ومعارفهم، إنا لله وإنا إليه راجعون. وقد نلتقي السبت القادم إن كان في البدن صحة وفي العمر بقية.