يوسف محمد الحسن يكتب: كانتي في الهلال .. استمرار المشروع ام هدية الوداع؟!

تحت السيطرة

يوسف محمد الحسن

كانتي في الهلال .. استمرار المشروع ام هدية الوداع؟!

في الهلال، لا تُحكى القصة كاملة في العناوين، بل في التفاصيل التي تمرّ بهدوء، هناك دائمًا ما يبدو عاديًا في ظاهره، لكنه يحمل في داخله ما هو أبعد من مجرد حدث عابر.
ومن يقرأ المشهد بعينٍ متأنية، يدرك أن بعض الخطوات لا تُفهم بما قيل عنها، بل بتوقيتها ودلالاتها.
بعيدًا عن المكايدات التي إعتادت جماهير القمة إشعالها في مواسم الانتقالات، وبمعزلٍ عن الجدل الفني حول قيمة اللاعب موسى كانتي، الذي انتقل حديثًا إلى الهلال قادمًا من المريخ في صفقةٍ أثارت ضجة واسعة وشغلت الرأي العام الرياضي، تبدو هناك زاوية أخرى أكثر عمقًا تستحق التوقف عندها.
فالقضية هنا لا تتعلق بلاعب بقدر ما تتعلق بتوقيت تسجيله، خاصة وأن من قاد الصفقة هو عرّاب المشروع الفني، في وقتٍ أعلن فيه بنفسه إقتراب نهاية رحلته مع المجلس الحالي.
وهنا يبرز السؤال الأهم لماذا الآن؟ ولماذا يُقدِم محمد إبراهيم العليقي، نائب رئيس الهلال، على هذه الخطوة تحديدًا، وهو الذي أعلن ابتعاده مع نهاية عمر المجلس بعد ثلاثة أشهر فقط؟.
هنا لا نتحدث عن صفقة بل عن موقف يستحق التفسير.
الإجابة، في تقديري، لا تخرج عن احتمالين، الأول أن العليقي يتعامل بمثالية نادرة واضعًا مصلحة الهلال فوق كل اعتبار، متسامياً على ما تعرض له، وماضياً في دعم الفريق حتى آخر لحظة، وكأنه يُهدي المجلس القادم إضافة جاهزة دون انتظار مقابل أو حضور.
أما الاحتمال الثاني، وهو الأقرب للواقع، أن الرجل لن يغادر مشروعه فعليًا، وأن ما يحدث ليس إلا امتدادًا طبيعيًا لرؤية لا تزال حاضرة فتسجيل لاعب بهذا الحجم من الضجة، وفي هذا التوقيت تحديدًا، لا يبدو قرارًا عابرًا، بل رسالة واضحة بأن خيوط المشروع لم تُقطع، وأن فكرة الابتعاد قد لا تكون سوى إعادة تموضع أكثر منها انسحابًا.
بعض الصفقات تُعلن عن لاعب وأخرى تُعلن عمّن لا يزال يمسك بزمام القرار.
وفي هذا السياق، تبدو صفقة كانتي أقرب للنوع الثاني، فهي لا تعكس فقط رغبة في التدعيم، بل تكشف عن إداري لا يزال حاضرًا، وعن حماس لم يفتر، وشهية لم تُغلق بعد.
وقد تختلف القراءات، لكن المؤكد أن هذه الخطوة تحمل دلالاتها، هي واحدة من تلك اللحظات التي تُفهم لاحقًا أكثر مما تُفهم الآن لحظة تقول بهدوء إن المشهد القادم لم يُحسم بعد، وإن ما يبدو نهاية قد يكون في الحقيقة بداية لشيء آخر!۔

باص قاتل:

الماشي بسجل والقاعد ربنا يسهل!!