
البرهان .. إعادة هيكلة القيادة العسكرية
تغييرات واسعة في هيئة أركان الجيش
البرهان .. إعادة هيكلة القيادة العسكرية
تقرير: الهضيبي يس
أصدر رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، حزمة قرارات شملت إعادة تشكيل رئاسة هيئة الأركان، إلى جانب ترقيات وإحالات للتقاعد طالت عدداً من كبار الضباط. وتأتي هذه التغييرات في توقيت بالغ الحساسية، في ظل تعقيدات المشهد الأمني والتحديات الميدانية التي تواجه البلاد. ويرى مراقبون أن هذه القرارات تمثل محاولة لإعادة ترتيب القيادة العسكرية وتعزيز كفاءتها العملياتية والإدارية، بما يواكب متطلبات المرحلة الراهنة ويؤسس لمرحلة جديدة من الانضباط والفاعلية داخل القوات المسلحة السودانية.
وأعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة، في تعميم صحفي صادر الخميس 2 أبريل 2026، عن تشكيل جديد لرئاسة هيئة الأركان، حيث تم تعيين الفريق أول ركن ياسر عبدالرحمن حسن العطا رئيساً لهيئة الأركان.
وشملت التعيينات الفريق الركن عبد الخير عبدالله ناصر درجام نائباً لرئيس هيئة الأركان للإدارة، والفريق الركن محمد علي أحمد صبير رئيساً لهيئة الاستخبارات العسكرية، إلى جانب الفريق الركن معتصم عباس التوم أحمد نائباً لرئيس هيئة الأركان للعمليات، والفريق الركن حيدر علي الطريفي علي نائباً لرئيس هيئة الأركان للتدريب، والفريق الركن خلف الله عبدالله إدريس عبدالرحمن نائباً لرئيس هيئة الأركان للإمداد.
كما تضمنت القرارات ترقيات إلى رتبة الفريق لكل من اللواء طيار ركن محي الدين أبكر محمد صالح، واللواء الركن أحمد صالح أحمد عبود، واللواء محاسب ربيع فضل الله مصطفى الصديق، واللواء محاسب عادل العبيد عبدالرحيم عبدالرحمن، واللواء مهندس ركن أمير فضل الله محمد علي.
وفي سياق متصل، صدرت قرارات بترقية الفريق الركن مجدي إبراهيم عثمان خليل والفريق الركن خالد عابدين محمد أحمد الشامي إلى رتبة الفريق أول، مع إحالتهما إلى التقاعد، إضافة إلى ترقية اللواء مهندس ركن عمر سر الختم حسن نصر إلى رتبة الفريق وإحالته للتقاعد.
كما شملت الإحالات إلى التقاعد كلاً من الفريق حقوقي دكتور المهدي عبدالرحمن محمد عمر، والفريق الركن نصر الدين عبدالقيوم أحمد علي. وأكدت القيادة أن هذه القرارات دخلت حيز التنفيذ اعتباراً من 2 أبريل 2026.
ويرى الخبير والمحلل السياسي محمود صالح حسين أن هذه التغييرات تمثل خطوة استراتيجية لإعادة هيكلة القيادة العليا للقوات المسلحة بما يتلاءم مع متطلبات المرحلة الحالية، خاصة في ظل التحديات الأمنية والعملياتية المعقدة التي تمر بها البلاد. وأوضح محمود أن تعيين قيادة جديدة بهيئة الأركان يعزز من مبدأ تجديد الدماء ورفع كفاءة اتخاذ القرار، لا سيما في مجالات العمليات والاستخبارات والتدريب والإمداد، وهي ركائز أساسية لأي مؤسسة عسكرية حديثة.
وأشار الخبير محمود إلى أن الترقيات والإحالات للتقاعد تعكس توجهاً لإعادة التوازن داخل المؤسسة العسكرية، عبر إتاحة الفرصة لقيادات شابة ذات خبرات ميدانية متراكمة، مع الحفاظ على التسلسل المهني والانضباط المؤسسي. وتوقع الخبير أن تسهم هذه القرارات في تحسين الأداء العملياتي وتعزيز التنسيق بين الوحدات المختلفة، فضلاً عن دعم الاستقرار المؤسسي على المدى المتوسط. كما رجح أن تكون هذه الخطوة جزءاً من عملية أوسع لإعادة بناء المؤسسة العسكرية بما يواكب التحديات المستقبلية ويعزز دورها في حماية الدولة.