برقية عاجلة من الإمام الشافعي إلى الرئيس البرتغالي ترامب
كتب: محرر ألوان
قال الشاهد:
في الوقت الذي كان كل العالم ينتظر فيه خطابًا قبل أيام حول مصير الحرب مع إيران، خاصة وأن العالم كله يعيش في أزمة وقود طاحنة، كوبا أظلمت منذ أكثر من شهر، والفلبين أعلنت حالة الطوارئ، والرصد العالمي للأزمة يقول بأن كل الأقطار الآسيوية والأوروبية حدها الأقصى من تأمين النفط فيها لا يتجاوز الثلاثين من أبريل.
ولكن يبدو أن مستر ترامب مشغول عن كل ذلك بالسطوة الصهيونية التي تحركه كالدمية، وصار من المؤكد أن الذي يعلن الحرب هو نتنياهو، والذي يعلن نهايتها هو بنيامين، وأما ترامب فهو مجرد شبح في هذه المشهدية.
وأغرب ما قاله الرئيس الأمريكي، الذي كان قبل الحرب يدعي أنه قادم لخلاص إيران وخلاص الشعب الإيراني، وإذا به يصرح بعنجهية مقززة بأن أمريكا مع شريكتها إسرائيل قد قررت إرجاع إيران إلى العصر الحجري، وهذا يعني أن البنية الأساسية لإيران سوف تتحول إلى الحالة الصفرية، ويصبح هذا الشعب العظيم بملايينه من السكان مجموعة من الفقراء والبائسين واليتامى والأرامل، وقد بدأ فعلاً في تنفيذ مخططه الإجرامي بتدمير أكبر جسر في إيران يربط ما بين جزيرة خرج والعاصمة طهران.
أما ثالثة الأطراف التي قابلتها العواصم الأوروبية بكثير من الاستياء، وفي مقدمتها فرنسا، فهي سخرية ترامب من الرئيس الفرنسي ماكرون، والذي قال عنه في عبارة قذرة: “لقد اتصلت بماكرون ورفض المشاركة معنا في الحرب ضد إيران، ويبدو أن الرجل مازال يعاني من حالة نفسية سيئة بعد الصفعة التي وجهتها له زوجته”. وقد علق الرئيس ماكرون في رصانة على العبارة قائلاً: “هذا إسفاف وعبارات غير لائقة لا تستحقها دولة في مقام أمريكا”، وأضاف: “أنا مازلت مصراً بأن المحادثات والاتفاق وإيقاف الحرب فورًا هو الطريق الوحيد لحل الأزمة وفك اختناق الاقتصاد العالمي”.
ويبدو أن الرئيس الأمريكي قد نسي وحل الجزيرة الملعونة وخطاياه الموثقة مع أبيستن ، ومن باب أولى فإنه لم ولن يقرأ وصية الإمام الشافعي:
لسانك لا تذكر به عورة امرئ
فكلك عورات وللناس ألسن
وعيناك إن أبدت إليك معايباً
فدعها وقل يا عين للناس أعين
وعاشر بمعروف وسامح من اعتدى
ودافع ولكن بالتي هي أحسن.