عصام جعفر يكتب: التغيير الأشمل

مسمار جحا

عصام جعفر

التغيير الأشمل

التغيير الحقيقي ليس فقط مجرد إحلال وإبدال وتغيير وجوه وذهاب فلان وقدوم علان للموقع الفلاني فهذا تغيير في الشكل دون الجوهر لا يأتي بنتائج جديدة مبشرة.
التغيير الأفضل يجب أن ينصب على رؤية إستراتيجية تضع الرجل المناسب في المكان المناسب لأداء الوظائف المحددة بكفاءة وفعالية.
التغيير لابد أن يأتي عن حاجة حقيقية للتغيير وعن دراسة علمية دقيقة ووافية تلبي كل متطلبات المرحلة وتداعي تحدياتها.
التغيير الأخير الذي أجرته القوات المسلحة السودانية في صفوفها لابد أنه استوفى كل الشروط ولبى كل الحاجات وزاد من كفاءة القوات المسلحة التي ينتظرها في المرحلة القادمة دور قوي وحاسم في مواجعة التمرد والقوى المساندة له والدول المتآمرة حيث الموقف لا يحتمل إلا جيش قوي الشوكة وموقف وطني داعم ومساند ليس معارض ولا مشكك في القرارات التي تتخذها قيادة الدولة.
الإشاعات وأحاديث الأفك والضلال التي واكبت التغيير الأخير في القوات المسلحة والتي تروجها الغرف الإعلامية للخونة والمرجفين تعبر عن خوفهم وسعيهم للتشكيك واحداث الوقيعة.
ولمعالجة مثل هذه الأوضاع السالبة الواجب يحتم أيضا تغيير هياكل السلطة المدنية المترهلة التي تعتبر ثغرة في بنيان الدولة.
السلطة المدنية القائمة الآن غير فعالة ولا تواكب تحديات المرحلة بإدائها الضعيف الباهت.
الحكومة المدنية يجب أن تكون سندا” للمجهود العسكري بحسن إدارتها للمجتمع والحفاظ على الامن الجبهة الداخلية قوية ومتماسكة ومنتجة .. ومن خلال الحفاظ على الأمن الداخلي والإستقرار المجتمعي .. لكن حكومة كامل إدريس لا تفعل ولا أمل في دور لها يتجاوز وضعها الحالي.
التغيير على مستوى الجيش فقط ليس كافيا” .. يجب أن يواكبه تغييرا” كاملا” وشاملا” في الخطط والبرامج وفي حكومة كامل إدريس الفاشلة محدودة الأفق.