
مؤتمر قادة الاستخبارات .. ترتيبات للقضاء على المهددات بالمنطقة
مؤتمر قادة الاستخبارات .. ترتيبات للقضاء على المهددات بالمنطقة
تقرير: الهضيبي يس
انطلقت فعاليات مؤتمر قادة الاستخبارات العسكرية لدول الساحل والمتوسط، الاثنين، بالعاصمة الليبية طرابلس، بمشاركة دول المنطقة (السودان، ليبيا، النيجر، تونس، الجزائر، إسبانيا، فرنسا، إيطاليا، مالطا، اليونان، تركيا)، حيث أكد رئيس الوزراء الليبي ووزير الدفاع في الحكومة المعترف بها دوليا، عبد الحميد الدبيبة، أهمية هذا المؤتمر في ظل التطورات الإقليمية والدولية التي يمر بها العالم، وبانت إحدى مهددات المنطقة مع تصاعد وتيرة النزاعات. وذهب “الدبيبة” إلى أن منطقة الساحل تمر بأزمات متفاقمة تحتاج لوقوف ضد جملة المهددات والمخاطر التي تحيط بها، ما يستوجب الوقوف سويا أمام قضايا أضحت تشكل خطرا على منطقتنا، مثل قضية الهجرة غير الشرعية، والاتجار بالبشر، وتجارة السلاح، وتوسع دائرة النزاعات الدولية، وما نحتاجه اليوم العمل على وضع برامج واستراتيجيات كافية للحد من تزايد هذه القضايا في عالمنا اليوم.
وكانت مشاركة السودان أحد أبرز دول منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، باعتبار أنه أحد دول عبور عمليات الهجرة غير الشرعية من دول منطقة شرق أفريقيا مثل إرتريا، يوغندا، إثيوبيا، كينيا، الصومال، مرورا بدول منطقة شمال أفريقيا من “تونس، ليبيا، الجزائر” للذهاب نحو أوروبا.
والسودان أحد الدول الموقعة على مواثيق إقليمية ودولية تنص على لعب أدوار لمكافحة أي أنشطة تعمل على تشكيل مهددات على دول منطقة الساحل والشرق، انطلاقا من قاعدة التداخل الحدودي الذي يجمع ما بين السودان ودول مثل النيجر، أفريقيا الوسطى، ليبيا، مالي، وهي جميعها دول كانت قد كونت تحالف (الإيكوس) خلال العام 2016، وهو تحالف يضم دول امتداد الساحل، إذ من المتوقع أن يخرج المؤتمر بتوصيات بتكوين قوة دفاع مشتركة لمكافحة جل المهددات التي باتت تحيط بدول الساحل والشرق الأوسط.
ويؤكد الباحث في الشؤون الدولية مبارك الزمزمي أن انعقاد مؤتمر قيادات الاستخبارات لمنطقة دول الساحل والشرق الأوسط يكسب أهميته من واقعه الزمني الذي ينعقد فيه، باعتبار ما يتعرض له العالم من ارتفاع وتزايد حجم النزاعات، كالحرب الأمريكية – الإيرانية، والصراع في السودان، والتغييرات التي جرت في سوريا، وتمدد رقعة الحرب الروسية – الأوكرانية، جميع هذه المسائل لها من التأثيرات والأبعاد الكثير سياسيا وأمنيا. ويضيف الزمزمي أن الحرب الأمريكية – الإيرانية جعلت قادة استخبارات منطقة الساحل والشرق الأوسط في ضرورة الاجتماع لمناقشة أبعاد وتطورات ومآلات ما قد يحدث لهذا النزاع أمنيا واقتصاديا، مما سيخلق تغييرات جيوسياسية على المنطقة إقليميا ودوليا، حيث من المتوقع مضاعفة حجم المهاجرين نظير تدهور الأوضاع الاقتصادية للدول التي كانت تعتمد بشكل شبه تام على الدعم والمساعدات الدولية. وزاد: بينما استراتيجية الأمن المشترك لدول منطقة الساحل الأفريقي والشرق الأوسط من المتوقع أن تسهم في إنجاحها ليس فقط (السودان)، إنما دول مثل السعودية، ودول منطقة الشام من الأردن، وسوريا، والعراق، ومصر، نسبة لحالة التداخل الأمني والمؤثر الذي لم يعد يستثني أحدا ويتخطى العوامل والمعطيات السياسية والاقتصادية، مثل ارتفاع أسعار النفط وانخفاض مستويات الإيرادات عند مجموعة دول كانت وما تزال تعتمد بصورة أساسية على حركة الملاحة وممرات المياه الإقليمية مثل مضيق (هرمز)، الذي بات الآن أحد أدوات الخلاف دوليا.