
يوسف محمد الحسن يكتب: تراجع الهلال وحملات الضلال!!
تحت السيطرة
يوسف محمد الحسن
تراجع الهلال وحملات الضلال!!
لم يكن تراجع نتائج الهلال في الدوري الرواندي مجرد تعثر في سباق المنافسة، بل شكّل صدمةً لجماهير كانت تُمني النفس بتعويض الخروج الإفريقي القاسي عبر لقب الدوري، لإعادة التوازن وترميم المعنويات.
هذا التراجع، وإن بدا مقلقًا في ظاهره، إلا أن قراءته بعينٍ أكثر عمقًا تكشف أنه نتيجة طبيعية لارتدادات الهزيمة المفاجئة أمام نهضة بركان؛ تلك الخسارة التي لم تكن مجرد نتيجة مباراة، بل خلّفت أثرًا نفسيًا غائرًا انعكس مباشرة في غياب الحدة والتركيز اللذين ميّزا الفريق سابقًا.
مثل هذه الانكسارات لا تمر مرور الكرام في نادٍ مثل الهلال، إذ تحتاج إلى وقتٍ لاستعادة العافية الذهنية قبل الفنية، خاصة عندما تأتي الصدمة على عكس سقف التوقعات المرتفع.
وفي هذا المشهد، برزت محاولات لاستغلال أي عثرة وتحويلها إلى منصة للهجوم على الجهاز الفني، بل والذهاب أبعد من ذلك عبر طرح أسماء بعينها كبدائل جاهزة، وهو ما يكشف أن القضية لم تعد مجرد تقييم فني، بقدر ما أصبحت محاولة لفرض واقع جديد تحت ضغط الضجيج الإعلامي فالمطالبة بعودة خالد بخيت تُطرح وكأن الهلال في فترته لم يعرف الهزيمة، وهو تصور يفتقر للموضوعية ويتجاهل حقيقة أن كرة القدم لا تعترف بالثبات، ولا تؤمن بفكرة (المخلّص).
من حق أي هلالي أن يغضب ويطالب بالإقالة، فهذا جزء من طبيعة اللعبة، لكن ليس من حقه فرض اسم البديل، لأن ذلك يتجاوز حدود الرأي إلى محاولة التأثير على القرار الفني والإداري، ويفتح الباب لصراعات جانبية لا تخدم استقرار الفريق.
لقد وضع خالد بخيت نفسه في موقفٍ حرج حين قبل في وقت سابق بتجاوزات في حقه بعد قبوله بالاستمرار رغم ركنه، وكان الأجدر به أن ينسحب في توقيته الصحيح وبكامل كبريائه، لا أن يظل في وضع الانتظار مترقبًا تعثر الفريق ليفتح له باب العودة فالمناصب الفنية لا تُطلب بهذه الطريقة، كما أن منصب مساعد المدرب لا يستحق كل هذه التنازلات، خاصة وأن بخيت بلغ مرحلة تجعله أكبر من هذا الدور.
يحتاج الهلال إلى مساعد شاب، يملك طاقة التنفيذ وعصرية الفكرة، ليكون سندًا حقيقيًا للمدرب، لا إلى إعادة تدوير الأسماء.
أما المدرب ريجكامب، فلا يمكن إنكار بصمته الواضحة على الفريق تقييمه يجب أن يكون ضمن سياق العمل الكامل، لا أن يُختزل في نتائج مرحلية تأثرت بظروف نفسية معروفة فالاستقرارر الفني يظل حجر الزاوية لأي نجاح، وأي عبث به في هذا التوقيت قد يُكلف الفريق الكثير.
ورغم كل هذه الضوضاء، لا يزال الهلال في صدارة الدوري، وما زالت حظوظه قائمة بقوة للحفاظ على اللقب حتى النهاية، وهو ما يُضعف مبررات الحملات الموجهة ضد الجهاز الفني، خاصة حين ترتبط بأسماء محددة يُراد فرضها على المشهد.
الحقيقة التي يحاول البعض القفز فوقها، أن الهلال حين تخلّص من هذه الأسماء استعاد هدوءه واستقراره، وبدأت ملامح الفريق تظهر بصورة أفضل لكن بعض المنصات التي فقدت بريق الانفراد بالأخبار الحصرية، تبحث عن طريقٍ للعودة، حتى وإن كان ذلك على حساب استقرار الكيان.
لذلك، لم يعد مستغربًا أن لا يكتفوا بالمطالبة بالإقالة، بل يتجاوزونها إلى فرض البديل بالاسم، وكأن القرار يُدار من خارج أسوار النادي.
القصة لم تعد رأيًا ولا حرصًا، بل محاولة مكشوفة لإعادة إنتاج واقع قديم بواجهة جديدة لتحقيق مصالح لا علاقة لها بالفريق.
ومع ذلك، يظل الأمل قائمًا، فالهلال لا يزال يملك كل المقومات التي تؤهله لحسم لقب الدوري، وما يحتاجه في هذه المرحلة ليس مزيدًا من الضغوط، بل تعزيز الثقة ودعم الاستقرار، وعلى من يبحث حقًا عن مصلحة الفريق أن يكون جزءًا من الحل، لا وقودًا للأزمة.
باص قاتل:
اصدقاء المساعد هم بس الدايرينو قاعد!!.