الشيخ صادق الرجل الصادق

كتب: محرر ألوان

من مفاجآت انتخابات الديموقراطية الثانية أن الشيخ العارف الصحفي والداعية صادق عبدالله عبدالماجد فاز في إحدى دوائر الخرطوم عن جبهة الميثاق الإسلامي، وأسقط القطب الإتحادي الشهير يحى الفضلي، وكانت نتيجتها حديث المجالس والصحافة.
ومن غرائب تلك الانتخابات أن دكتور حسن الترابي بطل أكتوبر فقد دائرته في المسيد أمام حاج مضوي محمد أحمد وفقد الصادق المهدي دائرته في الجبلين أمام الأمير محمد داؤود الخليفة، وفقد القطب الاتحادي أحمد زين العابدين دائرته الانتخابية أم درمان الجنوبية أمام سكرتير الحزب الشيوعي عبدالخالق محجوب، الذي اضطر لخوض الانتخابات مستقلاً بعد حل الحزب الشيوعي الشهير وطرد نوابه من البرلمان بسبب حادثة معهد المعلمين العالي الذي تطاول فيها طالب شيوعي على شرف البيت النبوي الشريف، فثارت الملايين في كل أنحاء السوادان فاضطر البرلمان لحل الحزب وهو ما عرف في تاريخ السياسية آنذاك بالقضية الدستورية.
وقيل أن حل الحزب الشيوعي كان سبباً مركزياً في انقلاب مايو 69 حيث تحالف مع القوميين العرب والبعثيين واصطدموا بالنظام المايوي بانقلابهم في يوليو 71 ودارت عليهم الدوائر، إذ قام جعفر نميري بتصفية الصف الأول من قياداتهم المدنية والعسكرية عقب انقلاب هاشم العطا وبابكر النور وفاروق حمدالله الذين تم اعدامهم رمياً بالرصاص في محاكمة الشجرة وتم إعدام عبدالخالق محجوب والشفيع أحمد الشيخ وجوزيف قرنق شنقاً بسجن كوبر.
ويبدو أن السبب من قسوة هذه المحاكمات والإعدامات التي تلتها هي مجزرة بيت الضيافة التي ارتكبها بعض الضباط الشيوعيين وراح ضحيتها قرابة ثلاثين ضابط أعزل قتلوا بدم بارد ببيت الضيافة ومنهم شقيق وزير الدفاع آنذاك خالد حسن عباس الضابط الشاب محمد الحسن عباس ورفاقه، الذين شيعتهم العاصمة آنذاك في موكب مهيب.