عقار والإتحاد الأفريقي .. السلام بأيادٍ سودانية

عقار والإتحاد الأفريقي .. السلام بأيادٍ سودانية

تقرير: القسم السياسي

استقبل نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي، القائد مالك عقار إير، وفد الاتحاد الإفريقي رفيع المستوى للتضامن والمناصرة للسودان، في لقاء يعكس حرص الحكومة على تحقيق السلام بأيادٍ سودانية وبمشاركة فاعلة من النساء. يأتي هذا اللقاء في وقت حساس، حيث يواجه السودان تحديات جسيمة نتيجة أعمال العنف ومشكلات تمرد بعض المليشيات. وقد أكد عقار أن أي مسار للسلام يجب أن يكون مبنياً على الحلول الوطنية وبمساندة الشركاء الأفارقة، بعيداً عن الإملاءات الخارجية، مع التأكيد على إعادة السودان إلى مركز القرار الأفريقي ورفع مكانته ضمن البيت الإفريقي.

 

وبحث اللقاء الذي عقد في بورتسودان بحضور وزيرة الدولة للموارد البشرية والتنمية الاجتماعية الدكتورة سليمى إسحاق، ملفات السلام والأمن والاستقرار في السودان. وأكد نائب رئيس مجلس السيادة، القائد مالك عقار إير، التزام الحكومة بتحقيق السلام عبر مسارات وطنية، مع إشراك فاعل للنساء السودانيات في أي عملية تفاوضية أو سياسية. كما استعرض الأضرار الجسيمة التي لحقت بالنساء والبنية التحتية نتيجة تمرد مليشيا الدعم السريع، مع توثيق الانتهاكات لدى الهيئات المحلية والدولية.
بدوره، أعرب وفد الاتحاد الإفريقي عن تقديره للجهود السودانية، مؤكدين أن زيارتهم تهدف إلى التضامن القاري، ودعم إدماج المرأة في مسارات العملية السياسية، وتعزيز الشراكة مع السودان ضمن إطار السيادة الوطنية.
ويرى الخبير في الشؤون الإفريقية النور حسين أن لقاء وفد الاتحاد الإفريقي بنائب رئيس مجلس السيادة يمثل خطوة إيجابية لتعزيز الشفافية والثقة بين الحكومة السودانية والمجتمع الدولي. ويشير النور إلى أن إشراك النساء يعتبر أداة استراتيجية لضمان استدامة الاستقرار والمصالحة الوطنية، إذ تلعب النساء دوراً محورياً في تعزيز النسيج الاجتماعي وحماية حقوق الإنسان.
وأضاف النور أن التركيز على الحلول الوطنية وإشراك المؤسسات السودانية في أي مفاوضات يضمن مصداقية القرارات ويقلل من الضغوط الخارجية، ما يسهم في تعزيز السيادة الوطنية. كما اعتبر أن زيارة الوفد الأفريقي إلى الداخل السوداني، بدل الاعتماد على التقارير المكتوبة، تعكس اهتمام الاتحاد بمتابعة الأوضاع عن قرب وتقديم الدعم العملي بدلاً من المبادرات الشكلية، مما يعزز فرص التعاون طويل الأمد بين السودان والاتحاد الإفريقي في مجالات السلام والتنمية، ويعيد السودان إلى مركز القرار الإفريقي بكل مصداقية.