
انتبهوا أيها السادة .. فالمؤامرة تبدأ بالإخلاء وتنتهي بالفتنة
كتب: محرر ألوان
أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول الركن عبدالفتاح البرهان، ضرورة نبذ الجهوية والعنصرية وخطاب الكراهية.
وقال لدى مخاطبته المصلين بمسجد وخلاوى مسيد الشيخ محمد خير بمنطقة الفتيحاب بأمدرمان والذي أدى فيه صلاة الجمعة. قال إن رسالة المسجد تدعو للتعاضد والتكاتف والوحدة.
مشيراً إلى اهتمام الدولة بإعمار المساجد ورعايتها حتى تضطلع بدورها في نشر التعاليم السمحة وإحياء علوم الدين.
وأشاد البرهان بالقائمين على أمر مسيد الشيخ محمد خير منوهاً لإسهامات المسيد المقدرة في إحياء نار القرآن الكريم وتعليم العلوم الإسلامية ونشر قيم التكافل والتراحم بين السودانيين. مبيناً أن رسالة المسجد أسهمت بصورة كبيرة في تماسك المجتمع وتعاضده عند الشدائد والملمات.
مؤكداً ضرورة التآخي والتوادد بين مختلف المكونات الاجتماعية ونبذ الفرقة والشتات حتى نخرج بمجتمعات متماسكة لا وجود فيها للجهوية والقبلية والعنصرية. مضيفاً أن هذه هي رسالة المساجد في السودان. ممتدحاً دورها في تعزيز قيم التراحم والإخاء بين السودانيين.
قال الشاهد:
لقد أحسن السيد الرئيس المقال والتمحيص في الأزمة مثلما أحسن اختيار المكان الذي يتحدث فيه عن نبذ العنصرية المقيتة والدعوة الجاهلية لتمزيق المجتمع بإدعاءات التفرقة بين الناس، مع أن كل طفل سوداني يعلم أننا كلنا من آدم وآدم من تراب وأن الجميع يحفظون الآية الكريمة ويرددونها ليل نهار: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾
فتداخل الإثنيات يعني (التعارف) بكل معانيه وأما التمايز فيبقى بالتقوى وهي إحسان العبادة لله والإحسان إلى خلقه.
أما المؤامرة باختصار فهي أن المليشيا ببعدها الداخلي والخارجي تسعى للآتي:
1ـ إشاعة الاضطرابات والعنف والقتل والاغتصاب في كردفان ودارفور وإجبار كل هذه القبائل بالنزوح صوب الشمال والوسط وهذا في حد ذاته يعني أن هذه القبائل تأنس في أهل الشمال والشرق والوسط الطمأنينة والأمان والاحترام ولكن بالمقابل تفقد ديارها وثرواتها وجغرافيتها وتاريخها.
2ـ بعد أن يتم تفريغ دارفور وكردفان من ساكنيها تبدأ عملية الإحلال بتسكين قبائل الشتات التي لا مقر لها ولا وطن ولا استقرار.
3ـ تكتمل مؤامرتهم بأن يبثوا بعض الأصوات الجاهلة والمدسوسة والمأجورة لتطلق بعض العبارات والمواقف لإثارة الفتنة فتصبح المحصلة خلاءً سكانيًا كاملًا في كردفان ودارفور وفتنة مشتعلة في الشمال والشرق والوسط تمهيدًا للزحف للاستيلاء على كل السودان واستغلال موارده وثرواته وإنسانه في معارك مجانية بائسة.
وعليه فيجب على الجميع أن ينتبهوا لهذه المؤامرة التي تبدأ بشرارة ومن الشرارة يندلع اللهيب.